السبت، 17 ديسمبر 2016

رامبـــــــــــــــــــو ( نـــــــــص شــــــــعري ) للشاعر / رسول الحاج عبد الامير التميمي

الشاعر الكبير
رسول الحاج عبد الامير التميمي
ابو طيف التميمي 

••••••••••••
••••••••••
••••••••
••••••

رامبـــــــــــــــــــو
نـــــــــص شــــــــعري
••••••••••••

ربما تكون دادائيا
هـي رؤاك تقرأهــا
في كــف الليـــــــــل
ســترجع الموجــــه
الملساء الســــــطح
بلوحه ســـــــرياليه
وبشكلها المكانــــي
اللامع تطــــــــــوف
دونما اختنــــــــــــاق
بخطوات صغيـــــــرة
وبأنشودة ممتعـــــــة
ذات ضيــــــاء مألوف
في محتوى زمانـــــي
يتدفق مائهـــــــــــــــا
في ضباب مســـــــائي
وإيقاع دقيــــــــــــــــق
يتنقل بنغـــــــــــــــــــم
وعزف صحيــــــــــــح
ولأن الكلمات جديــــــة
ومؤكـده وذات شـــــعور
وأنعطــاف منطقــــــــــي
ستكتب الرسائل الطـــوال
المنسجمه مع العقل الباطن 
وستقرأها بشــــــــــــــفتين
محترقتيــــــــــــــــــــــــــــن
وقلب ســــــــــــــــــــــماوي
وأن كانـــــــــــــــــــــــــــــت
أوراقها عاتيـــــــــــــــــــــــة
وفكرتها حــــــــــــــــــــــــاده
ستكتب في البــــــــــــــــــــرق
الوامض لعشقك الحــــــــــــاد
ولفتاتك الوالــــــــــــــــــــــــــه
ودا الشـــــــــــــــــــــــــــــبيهة
بالحب الدافــــــــــــــــــــــــــــئ
وستغني جذلانـــــــــــــــــــــــــا
بقيثارتك الغجريـــــــــــــــــــــــه
ترنيمة لحـــــــــــــــــــــــــــــــــن
شتوي حســـــــــــــــــــــــــــــــي
دون تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــردد
كي تملئ روحـــــــــــــــــــــــــــك
برؤى عميقـــــــــــــــــــــــــــــــة
رائعــــــــــــــــــــــــــــــــــــه تمتد
طولاً وعرضــــــــــــــــــــــــــــــــاً
لتنث باحة الأمكنــــــــــــــــــــــــــة
وزوايا الطرقـــــــــــــــــــــــــــــات
عبقا من خيوط الليـــــــــــــــــــــــل
ستكتب الرسائل الأســــــــــــطوريه
ذات الحقائق العميقــــــــــــــــــــــــه
والمحتوى الزمنـــــــــــــــــــــــــــــي
وستجري حوارا ذاتيـــــــــــــــــــــــــا
لتحسس رمزيتهــــــــــــــــــــــــــــــــــا
في حلمك ويقظتــــــــــــــــــــــــــــــــــك
فتعيد غنائك ملتـــــــــــــــــــــــــــــــــــذا
من رائحة البلل الليلـــــــــــــــــــــــــــي
كـــــــــــــــــي لا تغـــــــــــــــــــــــــــص
بمفردات أغنيتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
ذات المعنى الروحـــــــــــــــــــــــــــــــــي
فوضوح عقلك يســـــــــــــــــــــــــــــــقط
حاجاتك المليئه بالصدفـــــــــــــــــــــــــــه
ســــــــــــــــــــــــــــــــتغني مع من حولك
وستشرب الجعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
المثلجه خذما مبتهجــــــــــــــــــــــــــــــــا
وتبعث أنغاما مرنمــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
تنثها الســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــماء
كضباب بنــــــــــــــــــــي ناعــــــــــــــــــــــم
في صمـــــــــــــــــــــت الكـــــــــــــــــــــــون
••••••
••••••
ستكتب شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعراً
سليماً روحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاً
يوحي بدفء الكلمـــــــــــــــــــــــــه
والرغبه الراكضـــــــــــــــــــــــة
في ذاكرتــــــــــــــــــــــــــــــك
الأكثر ســـــــــــــــــــــــــرية
يا لكدك الذهنـــــــــــــــــي
المطروح على شكل ورقة
وأنت تمطــــــــــــــــــــــق
بلذاذ الأكســـــــــــــــــــــير
الأشقر من الخمــــــــــــــــر
ربما تكون دادائيـــــــــــــــا
محتشدا ترتــــــــــدي لافتتك
الرافضه للألــــــــــــــــــــــــم
تفرش أنشطار فكــــــــــــــرك
المتقد ليمتص الهــــــــــــــوة
ما بين الهلع والهـــــــــــروب
وأنت تغمغم بغنـــــــــــــــــــوة
تشد روحـــــــــــــــــــــــــــــــك
تشبه قصيدتك الدابقــــــــــــــة
في مركبك الســــــــــــــــــكران
تدرك مغزى الرغبــــــــــــــــــه
في ســــــــــــــــــــــــــخط تزارا
رامبو أيها الشاعر المكـــــــدود
وانت تنظم قصائـــــــــــــــــــــدك
بلغة عالمــــــــــــــــــــــــــــــــــك
الذي جئــــــــــــــــــــــــــــــت منه
من ليل شارليفل الشــــــــــــــتوي
يا لصوتك حيــــــــــــــــــــن يأتي
فجـــــــــــــــــــراً يقـــــــــــــــــرع
النوافذ البللـــــــــــــــــــــــــــــــــة
يسمعك ماضيــــــــــــــــــــــــــــــك
بجسده الجريـــــــــــــــــــــــــــــــح
تمدد فوق القــــــــــــــــــــــــــــــش
أنشر ثوبك للريـــــــــــــــــــــــــــح
وأكرع أخر ما في الكــــــــــــــــأس
فأنــــــــــــــــــــــت لما تـــــــــــــزل
تملك رشاقة المســــــــــــــــــــــحة
من متعـة الشـــــــــــــــــــــــــــــعور
بماهيتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
في مدينتك البيضـــــــــــــــــــــــــاء
ذات الدروب القديمـــــــــــــــــــــــه
وأطراف شبابيكها الصدئــــــــــــــه
كل شيء فيه طعــــــــــــــــــــــــــــم
وحـــــــــــــــــزن ومعنـــــــــــــــــــى
وكأسا مملوءة للنصــــــــــــــــــــــف
ترفعها حتى النهايـــــــــــــــــــــــــــة
نخبـــــــــــــــــــــــاً يحزنهــــــــــــــــا
العشــــــــــــــــــــــــق المهمــــــــــــل
لللحن الليلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
يا لعبثيتك المألوفــــــــــــــــــــــــــــــة
الأفتــــــــــــــــــــــــــــراض ما بيـــــن
الجـــــــــــــــــــد والكأبــــــــــــــــــــــة
حيـــــــــــــــــن يؤججهــــــــــــــــــــــا
الزمـــــــــــــــــــــن الصعـــــــــــــــــــب
••••••
••••••
يا لســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخريتك
ذات اللــــــون الصدفـــــــــــــــــــــــــي
في أنشـــــــاء شــــــــــــــــــــــــــعرك
اللهيــــــــب ذو الحكمــــــــــــــــــــة
والرغبــــــــــة اللاعقه للقلـــــــــب
وأنـــــــــــــت تعيــــــــــــــــــــــش
تناقضـــــــــــــــات مابيـــــــــــــن
القــــــــــــــــوة الاخلاقيـــــــــــة 
والروحيــــــــــــــــــــــــــــــــة
يا للهوك الفلســـــــــــــــــفي
هذا وأنت تــــــــــــــــــدرك
أبعــــــــــــــــاد هاوسمان
وطقوس أيلــــــــــــــوار
وفرشـــــــــــــاة دالــي 
المهولـــــــــــــــــــه
تترك العزلـــــــــــة
وتتقبل اللاشيئية
لتكتب أناشــــــــــيد 
الحرية المقدســـــه
على لوحاتك النابضه
فمن الممتع روحيـــــا
أن تعمل حواســــــــــك
في عالـــــــــــم متوازن
وتخبأ رغائبك المرهقــة
في قناديــل الليـــــــــــــــل
فالنافـذة المغلقــــــــــــــــه
ذات اللون الدافــــــــــــــئ
تتحسس نبض العتمـــــــــة
تنضح لغزا حســــــــــــــــــيا
ترى فيها الغموض والابداع
ستعرف شــــــــــــــــــــعورك
ووجودك وعشقك البطــــــيء
الممزوج بالكسل الهـــــــــادئ
فـــــي مخيلتـــــــــــــــــــــــــــــــك
ذات الكأبــــــــة الطويلـــــــــــــــــــه
ترفض أســـــــــــــاطير النــــــــــــــاس
في قصائــــــــــــــــدك المهيئـــــــــــــــــه
ذات الصـــــــــــــــــــور الحســــــــــــــــــيه
فأنت شــــــــــــــــــــــاعر ومغنـــــــــــــــــــي
بمخايــــــــــــــــــــــــلك الحســــــــــــــــــــــــية
••••••
••••••
ستكتب الشـــــــــــــــــــــــــــعر
ما بين الســـــــــــــــــــــــــطرين
تحت ضل ســـــــــــــــــــــــــــراجك
الناضب زيتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
أو على سبورة الســـــــــــــــــــــــــــماء
هي رؤى تفرأهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
في كــــــــــــــــــــــف الليـــــــــــــــــــــــــــل
تلمــــــــــــــــــــــــــــس بأصبعــــــــــــــــــــــك
طري اللذة الثملــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وتتحسس مائها قطرة فقطـــــــــــــــــــــــرة
وقت نعاس الفجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
هي جرعة سكينة للــــــــــــــــــــــــــروح
وأن تهزها رعشــــــــــــــــــــــــــــــــــة
فانت صاحب رؤيـــــــــــــــــــــــــــــــا
منتجه جهاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
ذات همس أصولــــــــــــــــــــــــــي
وأيقاع جاد ملمــــــــــــــــــــــوس
يتموج بأنســــــــــــــــــــــــــياب
وبجمال روحي منغــــــــــــــم
هو صوت المعنــــــــــــــــى
مليئا بالنبرة والمصداقيـه
يشفي القصيــــــــــــــده
ويعيد حسها ونفسها
من ضيق الغبـــــار
••••••••••••
رسول الحاج عبد الامير التميمي
ابو طيف التميمي 
2007

 ••••••••••••


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق