الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

الجزء الثاني من الحوار مع الشاعر الجزاري : الدّكتور ناصر لوحيشي..حاورته : فضيلة زياية (الخنساء)

( جريدة الشعر والشعراء )
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
•••••••••••
اضغط أولا زر تشغيل أغنية ورده
( يا أهل الهوى )
••••••••••••••

((غضبة الشّعر ذروها في صداها
 يستوي مرة ويسري يخيـــــف))



الجزء الثاني من الحوار مع الشاعر الجزاري :

الدّكتور ناصر لوحيشي

حاورته : فضيلة زياية (الخنساء)



الشاعر الدكتور : ناصر لوحيشي

ياعاصفا عن رؤاي الخضر هل وصفـــــــــــــا
صمتي رحيلي في يومي الّذي عصفــــــــــا
ما كنت بدعا ولحني لم يزل وهجـــــــــــا 
يزينه الصّفو والتّحنان مذ عرفــــــــــا 
واشتدّت الرّيح بالهزء الّذي رسمت 
أعطافه نغمة التّسآل فاعطفــــــا 
لا يقدر الّليل إذ يدنو النّهارعلى
زرع الفجيعة، ها إنّ الرّماد غفــا 
وشّحت من نبضك التّاريخ يا ولدي 
أجّل سؤالك إنّي راسم ألفـــــــــــــا
عبد الودود"*"، و آهاتي تجادلنــي 
والفجر في عتبة الأيّام قد وقفـــــــــا
قطفت للنّغم الموعود منشـــــــــــرحا
والمرسلات دمي يا خير ما قطفـــــــــا
إنّي لأبصر في لمحيك نبع هـــــــــــوى
تمدّه سنبلات الفجر حين هفــــــــــــــــا
أشيم في يومـك الوضّاء موعــــــــــــدة
ووابلا يغسل الأحزان و السّــــــــــــــدفا
إنّي تفيّأت لمّا زرتنـا ظلـــــــــــــــــــــــــلا 
من أوبك الكان يا بابا لنــا صدفـــــــــــــــا
فهل تغيب غدا؟ لا! لســت أرقبهـــــــــــــا!
يدي تلوّح ذا ســهم الوداع كفـــــــــــى!
كفى بآخر توديع ودم عبقــــــــــــــــا
فالنّخل يذوي إذا ما جانف السّـعفا
•••

حاورتـــه: الشاعرة: فضيلة زياية ( الخنساء)
•••••••••••••••••••••••••••

•• لا شكّ -أعزّائي القرّاء- أن تكونوا قد عرفتم صاحب هذه الأبيات الجميلة الجزلة!!!

•• فمن منّا لم يتأثّر بقصيدة "وطني يا نجم الأوطان" الّتي هي نشيد يدوّي في كلّ المحافل؟؟؟

•• ومن منّا لم يشغف بقصّة "اللّفافةالملعونة" الّتي تحارب التّدخين بأسلوب حضاريّ جدّ راق؟؟؟

•• ومن منّا لم يزدد حبّا في عروض "الخليل بن أحمد الفراهيذيّّ" رضي الله عنه وأرضاه، حين يداوم الاستماع إلى شريط "أهازيج الطّلّاب"؟؟؟

•• قال عنه الشّاعر الجزائريّ الكبير الفذّ "نور الدّين درويش"، حين قدّم لديوانه الموسوم "فجر النّدى"مايلي:
••
•• ("..." أوّلا وثانيا وعاشرا إنسان ممتاز كونه ناجحا جدّا راق جدّا في علاقاته... ويتميّز شعره بالعفّة والسّموّ والرّقيّ ونقاء الكلمات وبخاصّة حين يكتب حول المرأة. وهذا يرجع إلى حبّه الشّديد لأمّه وتعلّقه بها تعلّقا شديدا).

واصفا إيّاه -في غيابه-أمام جمع غفير من الحضور في أمسية شعريّة بجامعة "الإخوة منتوريّ" بقسنطينة، قائلا: 
••
(لم أر أكثر بذلا وعطاء منه)
••
•• شهادة كهذه الشّهادة من الشّاعر الجزائريّ النّحرير "نور الدّين درويش" تكفي لتصف لنا أيّ رقيّ هو عزيزنا الغالي الّذي كلّما حدّثك أو سمعته يقرأ قصائده، تستشفّ من كلامه حكمة الجدّات واستقامة الورعين وصفاء البلّور... وتدرك الصّدق المخلص المحض والصّفو في كلماته... كلماته "ليست كالكلمات"، على قول "نزار قبّانيّ"... لكنّها كلمات تزن الذّهب الخالص... لا تدليس فيها ولا غشّ ولا محاباة... ونصائحه خالصة، قلّ نظيرها في هذا الزّمن الأغبر الّذي لا يحابيك إلّا لمصلحة... يقابلك ببشاشة الأمّ الحنون وكرم "حاتم الطّائيّ". لم يكدّر طالبا من طلبته في حياته ولم يجرحهم بكلام قاس مهما كان الأمر... وإذا طرحت عليه مشكلة، تحسّ بأنّه يعيشها معك بصدقه وبكلّ جوارحه الحسّاسة: حاملا عنك أعباء همّها. ولا يلتقي بك -بعدها- إلّا ليسألك: 

- هل زال عنك التّعـــــــــب؟؟؟
- هل انزاحت عنك الحــمّى؟؟؟
- هل ظفرت بما ضاع منك؟؟؟

فبأيّة كلمة نخاطب هذا الشّاعر النّحرير؟؟؟

هل نناديه أســـــــــــــــتاذ؟؟؟
أم نناديه "أخـــــــــــــي"؟؟؟
أم نناديه دكتــور الدّكاترة؟؟؟
أم شــاعر الشّــــــــــعراء؟؟؟
أم بروفيسور الأستاذيّة بالجامعات الجزائريّة؟؟؟
أم عالــم العلمــــــــــــــاء؟؟؟
أم فقيه اللّغويّين وإمام النّحويّيـــــــــــــــــــن؟؟؟

•• يعجز اللّسان عن تقديمه... ويعجز اليراع عن عدّ خصاله النّبيلة وأخلاقه العالية المنبثقة من أخلاق النّبوّة الطّاهرة العفيفة... ولا يتّسع حجمه الكبير كي نقدّمه للقرّاء...

•• فبين نون النّقاء وألف الأنس و الألفة وبين صاد الصّفاء وراء الرّزانة والرّأفة يتربّع ضيفنا... هو ليس ضيفا، بل صاحب البيت...

•• ف: "من أيّ نافذة يطلّ" علينا هذا العملاق الفذّ، هذه المرّة؟؟
ابقوا معنا!!!
••
((الجزء الثّانيّ))

فضيلة زياية ( الخنساء):
•••••••••••••••••••••

((16))- تتمّة لما توقّفنا عنده ممّا سبق من حديثنا عن "الخليل بن أحمد الفراهيذيّ" رضي الله عنه وأرضاه: فلو بقي هذا العبقريّ الفذّ على قيد الحياة إلى غاية عصرنا هذا، هل يتصوّر الدّكتور "ناصر لوحيشيّ" أنّ "الخليل بن أحمد الفراهيذيّ" سيهضم -بسهولة- واقع هذه "الحداثة" في الشّعر؟ أم أنّه سيرفضه؟ وإذا افترضنا أنّه سيكون "منظّرا" لهذه الحداثة فكيف يتصوّر البروفيسور "ناصر لوحيشيّ" هذا التّنظير؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• في البدء، أعتذر إلى الأخ "محمّد الشّدويّ" و إلى الأستاذة الفاضلة الشّاعرة المتميّزة "فضيلة زياية" وإلى كلّ أصدقاء المنتدى... وقد تأخّرت جوابات هذا الحوار... ويرجع هذا إلى أسباب كثيرة وظروف خاصّة حالت دون هذه التّتمّة في وقت مضى. ولساني قول ذاك الشّاعر: 

وقد تقبل العذر الخفيّ تكرّمـــــــــا
فما بال عذري واقفا وهو واضح؟

أ•• لا إنّ "الخليل بن أحمد الفرهوديّ" عبقريّة لمحت في أزد عمّان وسطعت في البصرة وعمّ ضياؤها العالم العربيّ والعالم الإسلاميّ. ذاك الّذي كان يسكن في خصّ من أخصاص البصرة وغيره يكسب بعلمه الأموال...

•• وأمّا الحداثة والخليل... فكلام قد يطول... بيد أنّ المنهجيّة والموضوعيّة أن نحدّد فلك الحداثة بدءا... فهل نعني بالحداثة الحداثة في المباني والتّشكّلات أم هل نعني بالحداثة حداثة المضامين والمحتويات والأغراض والموضوعات؟!

•• أحسب أنّ "الخليل" عقل نادر وعبقريّة فذّة، ولو عاش زماننا هذا لقعّد قواعد وسنّ سننا في الشّعر وفي العروض والإيقاع وحسبه ما وسمته به النّاقدة المعاصرة "جوليا كريستيفا" Julia Kristiva.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((17))- يقول النّاقد البنيويّ الفرنسيّ "رولاند بارث" Roland Barthes:

"تبدأ الحداثة في الأدب بالبحث عن أدب "مستحيل".

•• فما هو هذا "المستحيل الأدبيّ" في نظر البروفيسور "ناصر لوحيشيّ"؟
- وهل فكرة "رولاند بارث" تخدم الأدب، أم تهدّمه؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• لا شكّ أنّ الأدب شكل من أشكال التّواصل والخطاب والإبلاغ.. وهو شكل ينماز عن غيره.

•• والأديب، بل الشّاعر يبحث عن مواطن الإضافة والتّجدّد... والشّاعر الحقّ هو الّذي يقول داخله، يقول واقعه... يرسم جزئيّات الباطن النّفسيّ... ولا يكون تبعا أو صدى لغيره... نعم.. هو الّذي يبحث عن المستحيل الممكن.. أو الممكن المستحيل..وهو الممكن الجميل... وخفقانه:

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه
لآت بما لم تستطعه الأوائــل

•• وأظنّ أنّ فكرة "بارث" تخدم الادب والشّعر وتجعل الأديب في رحلة بحث عن النّصّ الفذّ والخطاب الباهر المتجدّد.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((18))- ماذا لو عدنا إلى عصر "أمّ جندب"، في هذا الزّمن الأغبر المعكوس الّذي "يهين" المرأة الشّاعرة الّتي تحمل رسالة سامية نبيلة حقيقيّة و "يعلّق النّياشين" ويمنح الأوسمة لنساء: لا علاقة لهنّ بالشّعر إطلاقا؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• نعم... هناك أشياء كثيرة يجب مراجعنها وينبغي التّدنيق فيها... فهناك أسماء في الأدب والشّعر ظهرت وما هي من الإبداع بقريبة... وقد أسهمت بعض وسائل الإعلام والاتّصال في نشر الكتابة الفجّة الضّحلة وهذا ما يؤسف عليه.

غير أنّ "غربال" التّاريخ سيصفّي التّبر ويكشف التّراب... وأمّا الزّبد فيذهب جفاء.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((19))- عرفنا "ناصر لوحيشيّ" الشّاعر والدّكتور الأكاديميّ. فماذا عن "ناصر لوحيشيّ": "الأب الوالد"؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• أنا فخور معتزّ بحالي الاجتماعيّة... وأسرتي مناط مساري ومعقد بقائي... ومسعاي أن أكون القدوة الصّالحة... وأرجو من الله أن أكون كذلك.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((20))- قصيدة "ن.ث.ر.يّ.ة!!!"
هل يفرح الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" بهذا النّقيض؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• ما أكثر المفارقات في زماننا هذا.. وما أكثر المتناقضات... بل هو عصر المفارقات والمعكوسات.. ثمّ ماذا نقول نحن اليوم؟ وقد قال الشّاعر القديم:

تغيّرت البلاد ومن عليهــــــا
فوجه الأرض مغبرّ قبيـــــح
تغيّر كلّ ذي لون وطعـــــــم
وقـلّ بشاشة الوجه الصّبيح
••
•• وأمّا ما يسمّى "قصيدة النّثر" ويسمّيه بعضهم "اللّاشعر"، ففيه كلام طويل مديد... وقد قال الشّاعر "محمود درويش" ذات حوار له: 
(( أحبّ إبداعاتهم وأكره تنظيراتهم وما تقوله "قصيدة النّثر" أقوله بقصيدة تفعيليّة موزونة)).
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((21))- شاعرنا العزيز! أبى أخونا "محمّد الشّدويّ" صاحب منتدى "التّوباد الأدبيّ" إلّا أن يشاركنا حوارنا هذا!!!

وتنسيقا بين الأسئلة ندرج سؤاله ذا الشّقّين!!!

•• أهلا بالدّكتور "ناصر لوحيشيّ" أخا.
هل لنا بحديث الدّكتور "ناصر لوحيشيّ" عن تجربته في أمير الشّعراء؟ وبدون دبلوماسيّة الأكاديميّين المعهودة؟

•• كيف يصارع شعراء العموديّ في الجزائر غثاء ما يسمّونه قصيدة النّثر؟ وهل التّواصل الثّقافيّ المباشر بين الثّقافتين الفرنسيّة والجزائريّة دور في انتشارها؟

وأقرئيه السّلام وعليك السّلام
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• في البدء يلزمني أن أشكر الأخ العزيز "محمّد الشّدويّ" تقديره وحسن ظنّه بنا وثقتك...

•• وأمّا عن تجربتي في أمير الشّعراء وبمنأى عن الأكاديميّة والدّبلوماسيّة أقول:

•• لقد شاركت مرّتين في مسابقة أمير الشّعراء في الموسم الثّانيّ والموسم الثّالث... ولقد مكّنتني مشاركتي من التّعرّف إلى الكثير من الشّعراء من الوطن العربيّ الغالي... وقرأنا شعرنا وسمعنا شعر الآخرين وحادث بعضنا بعضا... وناقش بعضنا بعضا... فأفدنا من كلّ ذلك إفادات جمّة لا تنكر... شاركت في المرّة الأولى (الموسم الثّانيّ) وكنت ضمن ستّين ((60)) شاعرا المجازين... ولم يحالفنا الحظّ يومها لسبب أو لآخر كي نكون من ضمن 35 شاعرا... وشاء الله أن نكون في الموسم الثّالث (المرّة الثّانية) ضمن 35 شاعرا...

وشاركت بقصيدة أعتزّ بها وأفخر... ولكنّ هوى لجنة التّحكيم... لم يجزها... بل إنّ أحد الأساتذة -سامحه الله- وسمها وسما لا يليق بالشّعر والشّعراء والنّقّاد والنّقدة ولا بلجنة التّحكيم... وذلك ما يؤسف عليه!!؟!! 

بيد أنّ الفوائد المجنيّة، والمقاصد المبتغاة والمرامي المنشودة المحقّقة جاوزت تلك المعايب والمثالب والهنوات.
••
•• السّؤال الآخر: كيف يصارع شعراء العموديّ....
الشاعـر ناصر لوحيشي

•• الحقّ أنّ الصّراع بين القديم والجديد والحديث والمعاصر بين الماضي والآتي والرّاهن.. صراع أبديّ أزليّ... ولن يكون الشّعراء بمنأى عنه ولا يستطيع الشّعراء مجانفته وإن حاولوا.

•• بيد أنّ القصيدة المصراعيّة الخليليّة العموديّة الأصيلة تعود بقوة... في الجزائر وفي أغلب الدّول العربيّة... وتلك مفخرة ومكسب.

•• وأمّا ما يدعى "قصيد النّثر" ويسمّيه بعضهم"اللّاشعر"... فهي كتابات نثريّة فنّيّة متباينة متفاوتة المستوى... وكثير منها غثاء جفاء... ولا شكّ في أنّ "العولمة" والتّقدّم المعلوماتيّ، والسّيل الإلكترونيّ... وغيره... أسهم في ضعف تلك الكتابات. وأمّا التّواصل الثّقافيّ بين الثّقافتين العربيّة والأجنبيّة... فله سهم في انتشار الكتابات الفجّة (بكسر الفاء) غير النّاضجة.

•• وسلامي لك -أستاذة- وللأخ " محمّد الشّدويّ"ولكلّ القرّاء والأصدقاء وكلّ المارّين عبر الكلمات غير العابرة.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((22))- هل حدث لك أن شرعت في كتابة قصيدة وفجأة وجدت نفسك تعدل عنها إلى قصيدة أخرى: دون سابق إشعار ودون أن تدري سبب هذا؟ 

- كيف يشرح "ناصر لوحيشيّ" هذه الحالة الشّعريّة للقرّاء؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
••نعم... ما أكثر ما حدث لي ذلك... فكم مرّة بدأت كتابة قصيدة... فكتبت مقطعا... ثمّ مالبثت أن عدلت إلى غيره... وبقصيدة جديدة... ولديّ مقطّعات كثيرات غير مكتملات... وهي حالة عاديّة طبيعيّة... لأنّ الشّاعر يعيش حالات مختلفة... ومقامات متباينة... فينتج ذلك من اختلاف النّصوص الإبداعيّة... وبتر لها... وعود إليها... وتنقيح وإعادة نظر...
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((23))- تحدّث الشّاعر الجاهليّ "امرؤ القيس" في معلّقته الجميلة عن البحر وموجه المتلاطم فكان حديثه يشي بالصّدق وينمّ بالشّفافية على الرّغم من أنّ البيئة الجاهليّة بيئة قاحلة جرداء لا تتوفّر على هذا "البحر" الّذي صوّره "امرؤ القيس" فأحسن تصويره.

•• فكيف يتصوّر الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" هذا البحر؟ وكيف يصوّره للقرّاء؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
•• الحقّ أنّ نظرتي للبحر هي نظرتان:
فأمّا نظرتي الأولى فقد ألمحت إليها في بعض قصائدي. وممّا أذكره: 

//////////////// - يا زرقة البحر يا سرّا يعانقنني
ماذا تخبّئ قلها واكشف الحجبـــــــــــــــــــــــــا

 يا بحر يا آسري يا من غــــــــــــــــــــدوت به 
كلّا إليك يدي إن شئت تســـــــــــــــــريحي

يا موجة غاب قبل الفجر موعدهـــــــــــا 
وكنت أبدلت أشواقا بأشـــــــــــــواق
يا موجة الشّوق رفقا فالرّياح دنت 
أبغي جميلك تسريحي وإطلاقي

أملي ويأسي موجتـــــــان
 الحلم بينهمـــــا غرق
••

•• وأمّا النّظرة الأخرى، فيعرفها "عبد الودود" "*"وبعض الأصدقاء... فما أروع صيد السّمك وما أمتع ذلك؟!!؟
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((24))- ونحن نرى بين أيدينا قصيدة عموديّة مكتوبة: فسواء أكانت هذه القصيدة تحوي مائة((100)) بيتا، أم تحوي خمسة عشر ((15)) بيتا...
••

 وأنا أطوف الحيّز المكانيّ الصّغير بين أعاريض الأبيات وبين بدايات أعجازها، أحسست بأنّني أدخل "رواق المنزل".

 وأنا أذرع هذا "الرّواق" ها أنا ذي أطوف أفضية القصيدة فضاء فضاء: لأدرك أنّ أعاريض الأبيات وضروبها "غرف سكنيّة". ومن هنا كان "المصراع"، وكان "مفتاح البحر" الّذي فتحت به "أنا" أبواب هذه "الغرف السّكنيّة" غرفة غرفة... وما هذه المصاريع والمفاتيح والطّرقات سوى ذرّة ضئيلة جدّا من عبقريّة العالم العروضيّ البصريّ "الخليل بن أحمد الفرهوديّ" -رضي الله عنه وأرضاه- وإنّي على يقين تامّ من أنّك تفهم أفكاري جيّدا وتحترمها وتثمّنها!

 أنا جدّ سعيدة وسأكون جدّ فخورة حين أطلب من الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" أن يوصل أفكاري إلى القرّاء!!!
الشاعـر ناصر لوحيشي

• بورك فيك يا أستاذة.. ولا شكّ أنّ ما تقولينه هو ما أقوله للنّاس ولطلبتي الّذين أدرّسهم بالجامعة... وهل تصدّقين إذا قلت لك وللقرّاء الأعزّاء إنّني أحيانا أعجز عن شرح بعض الظّاهرات العروضيّة العجيبة الّتي قعّدها "الخليل بن أحمد الفرهوديّ" ووضعها وضعا باهرا... وكيف اتّسقت الأشياء في العروض اتّساقا مدهشا...

• أحسب أنّ المنظومة العروضيّة الخليليّة تحوج إلى باحثين أكفاء ودارسين مخلصين لديهم مكنة في العروض وفي الرّياضيات وفي الفيزياء وفي الموسيقى وفي الإيقاع وفي اللّسانيات وفقه اللّغة... وحينها يجيء الحقّ ويزهق الجهل والباطل... إنّ الجهل كان زهوقا.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((25))- فرضا أنّني قد "انتحلت" إحدى قصائدك لأنسبها إلى نفسي...

 فكيف تدافع عن نفسك لاستعادة قصيدتك "المستولى عليها"؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
• لاستعادة قصيدتي المستولى عليها... يكفي أحد الأمرين: 
فإمّا أن "أضرب النّحّ" وأسكت وأقول ما يقوله بعض العامّة: ((طاحت من الفم جات في الكمّ)).

• وإمّا أن أكتب قصيدة أخرى بديعة يكتشف النّاس والنّقّاد أنّ القصيدة المستولى عليها قصيدة "ناصريّة وحشيّة".
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((26))- "معلّقات سبع" و"معلّقات عشر"... "قراءات سبع" و"قراءات عشر"!!! 

 فماذا يقول الشّاعر "ناصر لوحيشيّ" في هذا "الإعجازالرّائع"؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
 شكرانك يا أستاذة فضيلة.. فحقّا.. أوجه الإعجاز والإعجاب في اللّغة العربيّة وعلومها وفنونها لا تعدّ ولا تحصى... 

 ففي كلّ يوم لنا لمحات جديدة، وفي كلّ يوم نكتشف أشياء رائعة جميلة... وحسبك أنّ "ابن جنّيّ" وسم كتابه "الخصائص" وفي ذلك قصد وتعمّد بما اختصّت به العربيّة دون سواها.
فضيلة زياية ( الخنساء)
••
((27))- كثيرا ما نرى طلبة الجامعات منشطرين مشوّشين بين التّوجّه إلى دراسة "الشّعبة الأدبيّة" و"الشّعبة اللّغويّة". فنراهم حائرين: لا إلى هؤولاء ولا إلى هؤولاء...

 فبماذا ينصحهم البروفيسور "ناصر لوحيشيّ"؟ 
 بعد هذا: إليك "الموّاج" لتغرّد على أيكنا آخر نبضة، وأفضّلها عموديّة؟
الشاعـر ناصر لوحيشي
••
• كان قد انتابنا ما انتاب وينتاب الطّلبة الآن... أإلى اللّغة؟ أم إلى الأدب؟...!

غير أنّ الّذي نراه... أن يتأنّى الطّلبة قبل اختيار الشّعبة والوجهة المعرفيّة... وأن يدرسوا الأمر جيّدا... وينظروا في مكنتهم وإمكاناتهم ومكتباتهم الخاصّة وقدراتهم وقبل ذلك وبعد... الرّغبة والميل... فاختر أخي الطّالب، أختي الطّالبة... ما تميل إليه نفسك ويستطيبه طبعك وتراه مناسبا لك منسجما مع طاقاتك وقدراتك.

 نبضة أخرى...

حرّك لسانك بالأسى وتنهّد
كالصّبح أدرك سرّه وتجــــدّد
وانشر على حبل الوفاء قصيدة
منسوجة بحنينها ممزوجة بتسهّد
ويضيق صدرك كنت أعرف إنّمـــا 
هارون خبّأ وعده للموعـــــــــد
أبتاه صمتك شوكة في خاطري 
ولهيب أسئلة هنا لم يخمد



((انتهى))
••••••••
((هامش)):
"*" "*" - "عبد الودود لوحيشيّ" : هو الابن البكر للبروفيسور الشّاعر "ناصر لوحيشيّ".

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

الشّاعرة اللّبنانيّة السّامقة "ناهدة الحلبيّ"..بقلم : الكاتبة الجزائرية فضيلة زياية (الخنساء)

( جريدة الشعر والشعراء )
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
•••••••••••••
اضغط أولا زر تشغيل أغنية فيروز
( شايف البحر شو كبير)
••••••••••••

تعرف على الشاعرة اللبنانية ناهدة الحلبي
•••••••••••••••••••••••••

بقلم : الكاتبة الجزائرية فضيلة زياية (الخنساء) 
•••••••••••••••••••••••••


((قلب مفتوح، للشّاعرة اللّبنانيّة السّامقة "ناهدة الحلبيّ""))!!!
•••••••••••••••••••••••••

حاورتها: فضيلة زياية ( الخنساء)


•• عرفتها شاعرة سامقة شاهقة تتحدّث عن مشاعرها بكلّ صدق وبكلّ حرقة وبكلّ براءة وبكلّ عفويّة ممزوجة بيد طفلة بريئة: ممزوجة ببصيص من الأمل الورديّ الجميل والتّواضع الجمّ الأصيل... تنسج خيوط أحلامها بدقّة محكمة لن ينفرط منها عقد وتتحدّث بجرأة نسويّة لامثيل لها. وحين ولجت قصائدها وتعمّقت في الغوص داخل طيّاتها، ألفيت الصّدق شيمتها وعدم التّكلّف ديدنها المتأصّل فيها ليدلّ على أبعادها العميقة، ألفيت شاعرة رقيقة الحسّ ليّنة الشّعور خفّاقة الوجدان بفؤاد مليء بالطّيبة والانفعال الّذي يبني ويشيّد ويخدم... وجدتها شاعرة رفرافة المعاني دفّاقة البيان وارفة الظّلال... ألفيت شاعرة تمتطي صهوة القصيدة العموديّة بأوزان "الخليل بن أحمد الفراهيذيّ" رضي الله عنه وأرضاه، وتبحر بالقارئ في هذه الأوزان العموديّة الأصل بكلّ نجاح تكلّله ثقة كبيرة بالنّفس. هي شاعرة أبت إلّا أن تبرهن على أنّ قلم المرأة عملاق منتمّر المداد لأجل قول كلمة الحقّ دون أن تخشى في الله لومة لائم من حيث هو حقّ ينبغي اتّباعه ونبذ الباطل من حيث هو باطل ينبغي اجتنابه. وأنت تقرأ لها، تشعر بعمق مأساة امرأة حملت عى عاتقها مسؤوليّة الكلمة الرّاقية الهادفة النّبيلة... تقول "أناها" لتغوص من خلاله في أعماق الآخر، فتصل بغوصها الشّجاع المقدام إلى أعماق ما وراء الآخر. وحين تتقرّب من نبضها تجدها شاعرة ((تكتب بصوت مرتفع)) -كما بتعبير النّاقد البنيويّ الفرنسيّ "رولاند بارث" Roland Barthes- لتصل كلمتها بنجاح باهر من أعماق صدرها مجلجلة مدوّية لها وقع الأغاني المتسربلة بأسى أمّة مكلومة وشعب سليب...
•••

••  نترك "موّاج الصّوت"/ "الميكروفون" للشّاعرة اللّبنانيّة السّامقة "ناهدة الحلبيّ"! فلنستمع إليها وهي تسرد لنا تجربتها الشّعريّة الجميلة وتقدّم لنا خدمة جليلة للقصيدة العموديّة السّامقة على بساط من حرير ليّن الملمس وعلى طبق من ذهب!
أهلا بك وسهلا ومرحبا، سيّدتي الكريمة!!!
•••
يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنــــــــــــا
نحن الضّيوف! وأنت ربّ المنزل!
•••
1- من أيّ باب ندخل البيت المضياف للشّاعرة "ناهدة الحلبيّ"؟!
•••
•• من الباب الإنساني البحت فلا يمكن ان تكون كريما ومحترما ما لم تكن انسانا يتفاعل مع هموم ومشاكل مجتمعه ويكون جزءا منه يعطيه ولا يأخذ.
•••
2- يرى الكثير من النّقّاد الكبار أنّ الشّاعر أو الكاتب لاينبغي أبدا أن يقول عن نفسه "شاعرا"، بل يترك هذه الصّفة لغيره كي ينعته بها. فماذا تقول شاعرتنا "ناهدة الحلبيّ" في هذا؟
•••
••  أوافق هذا القول تماما فصفحتي الأساسية هي باسمي الشخصي وباقي الصفحات اضطررت الى تضمينها لقب الشاعرة للتمييز فيما بينها وبأشكال مختلفة
•••
3- لماذا اختارت "ناهدة الحلبيّ" الخوض شاعرة في المجال السّياسيّ بالذّات؟ هل في هذا من دوافع نفسيّة؟
•••
••   لم يعد خيارًا بل واجبًا وطنيَّا وقوميًا بعد أن أمعنت القوى الخارجية تهشيما وتحطيما في كيان الانسان العربي وجنَّدت أدواتًا غريبة عن مجتمعاتنا بهدف تحقيق مخططاتهم في خلق شرقٍ أوسطيٍّ جديد وألصقت بها صفة الإسلام بغية تشويه صورته وبعده الإنساني ويقضون على القيم التي ينادي بها عبر وسائل همجية من ذبحٍ وسبيٍ واغتصابٍ للحرمات تحقيقًا لغايات منها اجتثات كل ما يربطنا بهذه الأرض ثقافيا ووجوديًا وفكريا واجتماعيًا فكيف لا أكتب والقلب يحترق وانا لست سوى شاعرة تحمل ورقة وقلما ومبادىء وقناعات عروبية لا تحيد عنها مهما اشتدت بيننا النزاعات وكنا في كثير من الأحيان أدوات تنفيذ مخططاتهم ولكني على قناعة ثابتة ان الحقَّ سيعود الى أصحابه ولو بعد حين.
•••
••  هل تذكرين أوّل قصيدة لك؟ وكم كان ســـــنّك آنــــــــذاك؟
كانت عن فلسطين الحبيبة وكنت في الثالثة عشرة من عمري وقلت فيها أبياتًا أبقيتها على عيبها من حيث العروض أقول :

•••
يُسائِلني بحزنٍ 
عن كتاباتــــــــي
وكيـــــــــف سـلوته 
بعــــد اللقــــــــــاءاتِ
يعاتبني وقد جفت مآقيهِ
وضاعـــــــــــــــت منـــه
 أصـــــــداء النــــــــــداءاتِ
فقلت لـــه أيا حبـــــــــــــــــي 
وما الدنيـــــــــــــــــــــــــــــــا
وقـــــــد ولَّــــــــت بـــــــــــــــنا 
أرض النبـــــــــــــــــــــــــــوءاتِ
إذا فــي معبـــــــــدي صلَّيـــــــــــتَ 
ما ذنبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
فأســمى من صلاتـــــــــــــــــــــــــــكَ 
مجــــــــــــــــــدُ آياتــــــــــــــــــــــــــي
•••
4 - كيف تنظر الشّاعرة "ناهدة الحلبيّ"إلى مستقبل القصيدة العموديّة الخليليّة؟
•••
••  لن تغيِّر المفاهيم الحديثة في كتابة الشعر وتعدد الأشكال والأنماط والإستسهال اللفظي وعدم الإلمام بلغة عربية سليمة يعود السبب فيها الى مناهجنا التعليمية بإلغاء ما هو ثابتٌ وأصيل , لذا فالقصيدة التي تجمع بين الكلمة والموسيقى هي الأبقى وهو مثبت في الذوق العام فحين أدعى إلى أمسيات كما حصل ذات يوم وكنت الوحيدة التي تلقي القصيدة العمودية بين الشعراء وقد خطر ببالي الانسحاب حين سمعت تصفيقا لكلام في الهواء لا طعم له لبعض الشعراء والشاعرات وكنت أشهد محاولات من المنظمين يطلبون فيها من الحضور الصمت لسماع القصائد الا أنه ما إن بدأت بقصائدي العمودية لم يكن غير صوتي في القاعة الكبيرة والكل مستمع بشوق واستمتاع كبيرين.
•••
5- قرأناك شاعرة ممتازة. فهل من••• "ناهدة الحلبيّ" النّاثرة؟

••  طبعًا كتبت في النثر وهي مجرد خواطر وكل ما لا تحدُّه التفعيلة هو خاطرة برأيي وقد نشرت بعضها منها الأخيرة التي تقول:
•••
أتلمَّـــــسُ بِشـــــــــــــــــفاهي ملامِحَ رجُــــلٍ عتيــــــــــــــقْ
يتصــــــــــــــــــــــــــــــــبَّبُ زمَنــــــــــــــــــــــــــــــــــــاً
يُلقـــــــــي بِثِقلِ حنينـــــــــــــــهِ على جســــــــــــــدي
كـــمن يُسْـــدِلُ حرفـــاً على جَفــــنِ قصيـــــــــــدة
وأنا على شفير حنانهِ أستَمْطِرُ بهْجةَ البَــــــوْح
كما يتعرَّقُ وجهُ غمامةٍ تحتَ جَنْحِ نَسْرٍ يتيمْ
قبَّلنـــــــي هذا الملفَّحُ بالشَّــــــــــــــــوْق
والسَّاكِنُ على تُخـــــــــــــــومِ الرُّوح
عــذبٌ عبيـــــــــــــــــــــــرُ أساه
كمـــــــــــن يُغْمِــــــــدُ السَّيفَ 
في صـــــــــدرِ حبيــــــــبٍ 
فيُسْعِدُهُ البُكــــــــــاء!
•••
أدنيْتُهُ من وجعـــــــــــــــــــــــــي
فاسْتلقى الغُروبُ على عَويــــلِ مساء
وتهاطلَ البوحُ كثيفـــــــــــــــــــــــــــــــاً
فأغفيتهُ فوق هامـــــــــــــــــــــــــاتِ الضُّلوع
أنا المُشَبَّعةُ بالحُــــــــــزنِ أوْرقْتُ في عينيـــــــــه
كأنَّها حَفاوةُ العُمرِ ترقصُ عارِيةً على قارعةِ الجُنون
لكنَّهُ حينَ يَسْتفحِلُ الحبُّ في مهــــــبِّ الفَقْــــــــــر
يصرُخُ كلُّ ثانيــــــــــــــةٍ رَضيـــــــــــــــــــع
كذلك يطاردُ العجزُ صدْرَ القصيـــــــــدة
•••
وجهُـــــــهُ قَفِرٌ يُمزِّقُ خِلْسَـــــــــــــــةَ الضَّوء
معطَّرٌ بضفائري ..ونداوةُ الزَّهرِ في عينيه
ظامىءٌ يجوبُ بَيْـــــــــــــــــداءَ دمي
أرِقٌ حَدَّ مساحاتِ الخيـــــــــال
ألْفَيْتهُ وطنــــي
نتقاسمُ فيه خُبزَ الفقير
وبداوةَ الشوقِ وســـــجودَ الليل
ألقى على شفاهي قُبلةً لَمْلمتْ نثَارَ أوردتي
يا اللهُ يا الله! حَسبْتُها بَدْءَ الخليقــةِ وانبعاثَ الروح
يُحبُّني أم أحبُّه لا فرق, فقدِ اهتزَّ في داخلي عرشُ هذا الكونْ
•••
6- لاقتناء بعض ضروريّات يومك... يأتيك أحدهم ليوقعك في مأزق محرج. كيف تتصرّف "ناهدة الحلبيّ"؟ وكيف "المخرج"؟
•••
••  لا يمكن لأحد ان يضعني في مأزقٍ حرج ليس لشيء سوى لأني أحتاط لكتل تصرفاتي ودوما على أهبة الاستعداد للمواجهة .
•••
7- بأيّ عين تنظر "ناهدة الحلبيّ" إلى مستقبل المرأة ((العربيّة)) المثقّفة/ الشّاعرة تحديدا؟
•••
••  بعين الرضى طبعا فالمرأة خير من عبَّر عن مشاعرها المتناقضة بين الحب والشوق والكبرياء والألم هي الأم والزوجة والحبيبة العاشقة والأخت والإبنة هي عالم الرجل باختصار وسرُّ وجوده وإن يتناسى انساننا العربي حقوق المرأة فيراها بمنظار ذكوريته وتفوقه الوهمي عليها وهي كائن أوصى به الخالق فأسأنا اليها وما شهدناه من سبي واغتصاب وبيع لشرفهن وكراماتهن يدمي الفؤاد
•••
8- ماقول "ناهدة الحلبيّ" فيمن يقولون: "القصيد الشّعريّ"، بدل قولهم "القصيدة الشّعريّة"؟
•••
••  يهمني أن أبيِّن حقيقة ثابتة لدي فيما خص هذا الالتباس الذي أزاله شرح الاستاذ صايل الهواوشة وقد لا يوافقني كثر فيما قاله لكني مؤمنة بهذا الشرح لمفهوم الشعر والنثر والفرق بينهما . وهو التالي:
•••
" الشعر هو الكلام الموزون سواء أكان شعرا عموديا أو ما يسمّى بالشعر التقليدي الذي يقوم على بحور الشعر الستة عشر الذي ذكرها الخليل بن أحمد الفراهيدي. والشعر الحر الذي يقوم على تفعيلة واحدة، وقد ظهر في القرن العشرين، ومن رواده نازك الملائكة وبدر شاكر السياب ثم سار على طريقهما بعد ذلك شعراء كثيرون أبرزهم نزار قباني ومحمود درويش و أحمد مطر وغيرهم، وما يختلف به الشعر الحرّ عن العمودي إضافة إلى قيام الشعر الحر على تفعيلة واحدة وقيام الشعر العمودي على بحور شعرية صافية وممزوجة أن الشعر الحر تفلّت من حصار القافية الذي كان يدور فيه الشعر العمودي، ولم يعد الشاعر مجبرا على تكرار القافية ذاتها في كلّ بيت، بل تحرر منها تماما أمّا النثر فيخلو من الوزن والقافية، و إذا قيل إن شعر التفعيلة (الحر) يخلو من القافية يرد على ذلك بأنّ شعر التفعيلة موزون وهذا لا يكون للنثر، كما أنّ القافية ظلت في أذهان الشعراء الذين ينظمون قصائدهم على نظام الشعر الحر، ولم يتخلوا عنها بل يميلون لها لما لها من أثر في إظهار موسيقى القصيدة، وهو مطلب مهم في الشعر، على خلاف النثر؛ فالنثر لا يرجو الموسيقى ولا يسعى لها حثيثا، وإن كان ذلك يصيب بعض النصوص النثرية فيثريها، لكنه ليس فرضا واجبا في النثر كما هو الحال في الشعر، إذ يعد خلو الشعر من الموسيقى من مبطلات الشعر، ومن تصاب قصيدته بهذا الداء عليه أن يجبر كسرها ويعيد بناءها.

اللغة في الشعر تختلف عن لغة النثر. يجب أن تكون لغة الشعر موحية ذات موسيقى، ولغة الشعر هي الهوية التي تمنح النص الشعري الإبداع والتميز عن غيره من النصوص، وقد رسم النقاد حدودا للشعراء يتحركون فيها في انتقاء كلماتهم، فكلّ سياق يناسبه نوع معين من الكلمات، فالغزل تناسبه كلمات اللطافة والرقة والعذوبة والانسيابية، أمّا الهجاء فتناسبه القوّة والشدة والصلابة. إضافة إلى تناسب الكلمات مع سياقاتها يجب أن تكون الكلمات ذات إيحات متعددة وتتفرع رمزيتها، وهذا الأمر ليس شاغلا للناثر. وهنا قد يقول قائل: إن الرمزية وتعدد الدلالة صبغة حديثة للشعر، ولم يكن الشعر القديم يصطبغ بهذه الصبغة، والجواب عن ذلك بأن الشعر القديم و إن كان لا يستكثر من الرمزية إلا أنه يقوم على الإيحاء والاختصار، فالشاعر يعبر عما يريد دون تفصيل و إطالة كما يحدث في النثر الذي يعتد على الشرح والبيان فالخطيب يظل بحاجة إلى توضيح رأيه لا تعميته وكذلك صاحب القصة والرواية، أما الشاعر القديم أو الحديث فهو غير منشغل بفكرة التوضيح، بل قد يعمد إلى الغموض والتعمية، ليزيد من حيوية النص وجماله.
•••
9- هل ترين أنّه من السّهل على المرأة أن تخوض عمار العالم السّياسيّ؟
•••
••  إن الضمير الحي والحس الوطني والتوجه العروبي والإيمان بحق الشعب في تقرير مصيره يسهل على كل مؤمن بهذه القناعات وغيرها من المبادىء الأساسية في الوعي الثقافي السياسي سواء كان رجلاً أم امرأة ان ينجح ,لكننا في زمن تحكمنا فيه العصبية القبلية والطائفية العمياء والجهل المزمن وقلة الوعي الاجتماعي يلزمنا ورشة عمل كبيرة نلملم جراحنا نبلسمها فلا أصلاح يأتي من فراغ الشعب ثم الشعب ثم الشعب
10- شاعرة معروفة مثلك على الواجهة! طيّب! وأنت تتجوّلين في الشّارع، إذا بك ترين صورتك مكبّرة معلّقة على لوحة عريضة مرئيّة للكلّ!!!
•••
••  سترين ابتسامتي العريضة إذ لا شكَّ أنها ستستهويني اشكرك لهذا السؤال أضاف نكهة جميلة للحوار
•••
11- ((احذر مفاتيح باب بيتك واحذر مفاتيح سيارتك))!!! كيف تطبّق شاعرتنا "ناهدة الحلبيّ" هذه المقولة على الشّعر؟
•••
••  ألامُ على كتابة قصائدي كاملة على صفحتي خوفا من سرقتها لكني أبادرهم بالقول أن ما سرق منَّا أهم وأعظم لقد حطَّموا قلوبنا وعطر الانسانية فينا ونحتوا في عظامنا فهل اخاف من سرقة قصيدة هذا الى جانب ان قصائدي المنشورة لها تتمة لا يقرأها سوى من يمسك بديواني بين يديه.
•••
12- مع هذا الكمّ الهائل الّذي ينبجس من أناملك يوميّا، هل تذكرين للقرّاء بعضا من عناوين دواوينك؟
•••
••  ديواني الأول هو خوابي الروح وقد تمَّ إتلافه لحجم الأخطاء المطبعية وهو ما آلمني لكن سأعاود طباعته وديواني الثاني هو (أبعد من وحدتي ) وقد صدر حديثا عن دار الفارابي .
•••
13- ما تأثير "المطر" في شعر "ناهدة الحلبيّ"؟
•••
••   يحزنني المطر والغيم الكثيف وقد ورد في قصيدتي مشبهاً (بهاطلِ الدمعِ لو يطفو على القُللِ) .
•••
14- ما نصيب "شعر الطّفل" عند طفلتنا "ناهدة الحلبيّ"؟
•••
••  كتبت عن طفلنا العربي ما يفوق الألم حرقة في القلب ولوعة ...أبكي في قصائدي الجور والظلم وراحتي هناك حيث يدفق فوق القوافي مبلَّلاً بِحَرفي الحزين.
•••
15- نريد منك كلمة أخيرة للقرّاء!!!
•••
•• أشكرك يا صديقتي الجميلة الشاعرة فضيلة زياية لهذه المقابلة العطرة حيث لا ينطق الشعر لديك بغير زهر الليمون وعطر الياسمين أدامك الله ذُخرا للشعر تجولين فيه وتصولين بقلم فارسٍ مقدام. تحياتي لك ومحبتي.

•••••••••••••
••••••••••
•••••••
••••
••




الأحد، 6 سبتمبر 2015

( أنــا .. والقمــر )..الشّاعرة السّوريّة "ندى قنواتيّ" تقرئنا أزكى سلامها..

( جريدة الشعر والشعراء )
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
••••••••••••••••••••••
اضغط أولا زر تشغيل أغنية أم كلثوم
( قصة الأمس )
••••••••••••••••••••••


الأديببة الشاعرة السورية المبدعة
نــــدى قنواتــــــــــــــــــــى
••••••••••••
Ziaya Fadila



((الشّاعرة السّوريّة "ندى قنواتيّ" تقرئنا أزكى سلامها))!!!
••••••••••••••••••••••

مقدمـــة
•• تراها تتوشّح باسم جميل جدّا يزيد وجهها المبتسم رونقا ونضارة وشبابا... حين تسمع هذا الاسم الآسر أوّل مرّة ، تشعر بميس موسيقيّ متماوج النّبرات يدغدغك لتكتب قصيدة غيداء ثمّ تقول مباشرة إنّه اسم شاعريّ سامق الطّراز لشاعرة أنيقة حسّاسة. وحين تقرأ لها حرفها تشعر بأنّها تنحته من روحها لترسل إلينا تلك القطعة الرّوحيّة السّامية وهي تسير إلينا متهادية في غنج ودلال في موكب ربيعيّ طلق المحيّا منبسط الأسارير مبتسم القسمات.
•••••
•••••
••  يكون لقاؤنا الأدبيّ والشّعريّ -هذه المرّة- مع امرأة تفيض شعرا ونثرا وتزخر أمومة وحنانا ومحبّة فيّاضة نادرة... حين طلبنا منها إجراء مقابلة شعريّة معها، كانت تجيب أسئلتنا البريئة بتلقائيّة واسترسال عجيب لم يتوقّف أبدا، كأنّها كانت على علم بتلك الأسئلة!!! وأعطتنا من ثمين وقتها النّادر مانعتبره في ميزان حسناتها الشّعريّة والأدبيّة والإنسانيّة المتفرّدة الفريدة من نوعها.
•••••
•••••
•• يرصد لكم "موّاجنا الصّوتيّ" الجوّال -مع نغمات رقّة النّسيم- الشّاعرة السّوريّة الرّقيقة "ندى قنواتي"؛ أو بالأحرى "ندى القنواتي" كما يقول إخواننا المشارقة وهي ترقل إرقالا سريعا نحو الكلمات لتنتقي أرقاها وأجودها وأكثرها صدى في نفس المتلقّي، فكان لحوارنا معها طعم "الإمتاع والمؤانسة.
•••••
•••••
••  أتمنّى لكم جلسة أخويّة وشعريّة أدبيّة مع ابنة الشّام "ندى قنواتي"!!!
•••••
•••••
•• حاورتها: فضيلة زياية ( الخنساء).
•••••
•••••
•• قلــــــت :
01- "ندى قنواتي": اسم جميل يجلب انتباه المتلقي! فماذا تقول شاعرتنا "ندى قنواتي" عن نفسها؟
•••••
•••••
قالــــت :
•• ندى قنواتي إنسانة بسيطة من والد ضابط في الجيش العربي السوري ووالدة أستاذة للتاريخ في ثانويات دمشق...كنت بكرهما وبقدر فخري بهما جعلتهما يفخران بي...تزوجت في سن صغيرة وتواكبت دراستي في البكالوريا الاقتصاد والعلوم السياسية مع اإجابي أبنائي الأربعة...محبة للعلوم بأنواعها المختلفة ولاسيما الأدب والشعر...قارئة جيدة منذ الطفولة..أحب الموسيقى بأنواعها ومتابعة لفن الرسم الذي يشدني دائما...
•••••
•••••
•• قلـــــت:
02- ليست التّجربة الشّعريّة مرحلة سنة أو سنتين بل رواسب سنوات طويلة مكدّسة في أعماق الشّاعر. كيف تشرح لنا "ندى قنواتي" هذا الكلام؟
•••••
•••••
قالــــت:
•• الشعر هو موهبة قبل كل شيء وتصقلها الدراسة فيما بعد وتأتي التجارب الحياتية لتقدم الشاعر إلى القاريء والمتلقي بشكل متكامل ومع توالي السنين والأحداث يكون النضج الأدبي عند الشاعر الذي يكون خير مؤرخ لمرحلة الزمن الذي عاشه....
•••••
•••••
•• قلـــــت:
03- ماهي عصارة تجربتك الطّويلة في الشّعر؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• تجربتي في الشعر متصله منذ بدايات أيّام الصبا...أضعت الكثير من أعمالي في خضم ظروف الحياة وعدم حفظي لقصائدي أضاع الكثير منها...ولكن لايمنع أن كل ماكتبنه كان يغني ملكتي الأدبية ويعطي لقلمي زخما جديدا لما تقدم من أعمال فيما بعد....كل مانكتبه على مدى أيامنا هو ارتداد لأحداث طويلة هي مسيرة حياة بكل فرحها وآلامها. ...
•••••
•••••
•• قلـــــت:
04- كيف كان موقفك وكيف كان شعورك وأنت تستقبلين خبر صدور أوّل ديوان لك؟ اذكري للقارئ الكريم أسماء دواوينك المباركة؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• ذكرني ملموسي الأول بتلك الدقيقة التي أمسكت بها أكبر أبنائي ..بكل الشوق للقادم الجديد الذي سيكون امتدادا لأيامي القادمة...كانت شهقة فرح لم أستطع إخفاءها. .. ديواني الأول أسميته (حديث الدوالي)، لحبي لتلك الشجرة السخية العريقة...ولي ديوان جديد تحت الطبع لم أسمه بعد ومجموعة قصصية قادمة قريبا أخر صدورها أحداث بلدي الأليمة. ...
•••••
•••••
 •• قلـــــت:
05- يقول الكثير من المتحاملين على الشّعر: "إنّ المستقبل الجميل المشرق المشرّف سوف يكون للرّواية وليس للشّعر"!!! فما موقف شاعرتنا "ندى قنواتي" من هذه المقولة؟
•••••
•••••
قالــــت:
•• كماقلت ياسيدتي هم المتحاملون...فعلى مدى السنين كانت القصة وكان الشعر وكلاهما له عرشه ومكانته ولايمكن أن يتزاحما على كرسي واحد...وكيف للشمس والقمر أن يتنازعا على إمارة السماء؟...
•••••
•••••
•• قلـــــت:
06- هل للتّعبير بالصّورة علاقة في ترسيخ القصيدة في ذهن المتلقّي؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• قد يكون للصورة وقع على القاريء لاسيما إن أحسن الشاعر اختيار الرسم المناسب...ولكن باعتقادي ما يرسخ في ذهن المتلقي هو جمال القصيدة وانسجامها وبلاغة التعبير وقد يكون للحدث والموضوع أثر هام في ترسيخ القصيدة عند القراء....
•••••
•••••
•• قلـــــت:
07- تركد في أعماق القصيدة أسرار يستحيل على الشّاعر البوح بها. فهل هذا صحيح؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• نعم ياسيدتي نعم ...فكم أعاقنا ألف سبب وسبب عن البوح بما يتردد في ردهات الروح والقصيدة تناشدنا أن نكمل المعروف ونقول مايشفي غليلها. ..ولا أخفي سرا إن قلت إن السر غالبا مايكون صاحب القصيدة....
•••••
•••••
•• قلـــــت:
08- لكلّ شخص منّا "عقدة نقص" تتجلّى في ((الخوف من شيء معيّن)). وهذا مايسمّيه المحلّلون النفسانيّون: "الفوبيا" La phobie. فممّ "تخاف" شاعرتنا "ندى قنواتيّ"؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• أخاف من الأماكن المغلقة والزحام الشديد...وأحب المساحات الواسعة والجلوس في أحضان الطبيعة وعلى شاطيء البحر...
•••••
•••••
•• قلـــــت:
09- هل سبق وقامت شاعرتنا "ندى قنواتيّ" بزيارة الجزائر؟ ومارأي شاعرتنا في الأدب الجزائريّ وبخاصّة الشّعر؟
•••••
•••••
قالـــت:
••أمنيتي زيارة البلد الأقرب لقلبي الجزائر الذي ارتبط في ذاكرتي منذ الطفولة بالمليون شهيد ويضيف سوريا الأشهر الأمير عبد القادر الذي طالما حدثتنا عنه حفيدته الأميرة بديعة صديقة عائلتي عنه...أما الأدب في الجزائر فقد اطلعت عليه في الآونة الأخيرة عن طريق الفيس بوك ولدي مجموعة من الأصدقاء الشعراء والشاعرات الذين أفخر بهم وبتمكنهم الرائع من اللغة العربية. .
•••••
•••••
•• قلـــــت:
10- يقول الفيلسوف اليونانيّ "سقراط": ((وراء كلّ رجل عظيم امرأة)). فهل حدث وأن جاء يوم قالت فيه شاعرتنا "ندى قنواتيّ": ((وراء كلّ رجل عظيم "شاعرة"))؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• سأكون مبالغة بعض الشيء إن قلت هذا. فالشاعرة قبل كل هذا هي امرأة وحتما صفة المرأة تغلب على الشاعرة...وبرأيي المجرد أن المرأة مهما صغر شأنها أو علا ستفعل فعلها اذا وقفت وراء رجلها وستجعل منه عظيما....
•••••
•••••
•• قلـــــت:
11- ما رأي شاعرتنا "ندى قنواتيّ" في النّقد الّذي يحمل من يمارسه مشرطا ومقصّا وخنجرا؟ هل يبشّر هذا النّقد مستقبل الأدب والشّعر بالخير والنّجاح؟ وهل هذا النّقد حالة سويّة؟ أم أنّه حالة مرضيّة لحاجة غير بريئة في نفس يعقوب؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• لا يهمني أن يحمل الناقد سكينا أم قلما أو حتى وردة...المهم أن لايكون النقد هداما أو لغاية في نفس مريضة ...لأنه عندها سيكون معولا يقطع الطريق على براعم يانعة في مستهل طريقها للإبداع...وهو أخطر مايواجه مستقبل الأدب والشعر...وقانا الله شر النفس المريضة في كل مناحي الحياة. ...
•••••
•••••
•• قلـــــت:
12- يقول الكثير -وحتّى الأساتذة الأكاديميّون منهم- ((إنّ الشّعر للرّجال)). ويستدلّون على كلامهم هذا بحجّة أنّه: ((لم توجد امرأة كتبت قصيدة من قصائد "شعر المعلّقات")). من حيث كونك "امرأة شاعرة"، فما هو تعليقك على هذا الإجحاف؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• ياسيدتي الكريمة المعلقات جاءت في العصر الجاهلي وكلنا نعرف مكانة المرأة في ذلك العصر...وبعد مجيء الإسلام تبوأت المرأة مكانتها وأخذت موضعها السليم ونالت من الحقوق ما حررها من كل رواسب الجاهلية واحباطاتها...فشاركت الرجل في كل أوجه الحياة بما فيها الحروب ...وقرضت الشعر وفي تاريخنا شاعرات لا يقللن حظا من الإبداع عن كبار شعراء أمتنا. ..فهل يريدون أن يعيدونا إلى تلك العصور بهذه الترهات؟...ليتني أصادف فقط من يجرؤ على إطلاق هكذا مقولة...وأي أكاديميون هؤلاء؟....
•••••
•••••
•• قلـــــت:
13- هل توافقين الكثير ممّن يقولون: إنّ الشّعر قصيدة واحدة لاغير وأنّ كلّ الشّعراء -عبر العصور- يكرّرون هذه القصيدة نسخة طبق الأصل بشكل دائم، كما أنّ الشّاعر يكتب خلال عمره قصيدة واحدة فقط ليبقى يكرّر بها نفسه طوال حياته؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• بشكل جزئي قد أوافق على هذا الكلام ...فغالبا مايتميز الأديب عموما بنكهة خاصة به تميزه عن غيره وترانا نستطيع معرفة كاتب هذه السطور أو ناظم تلك القصيدة دون أن يكون اسمه عليها...وهذا لايعيب إبداعه أبدا بل يضعه في مكانة خاصة به لاينازعه عليها أحد...في اعتقادي ومن خلال متابعتي للكثير من أدبائنا العرب والعالميين أرى أن هناك شيء اسمه بيضة النعامة بالنسبة للأديب هي التي وضعته بين النجوم.. هيجو كتب الكثير ولكن دوما تقفز البؤساء لأذهاننا عند ذكره...أيام طه حسين...عبقريات العقاد...ثلاثية محفوظ..الأم وجوركي. .الحرب والسلام لتولستوي. .والسلسلة طويلة ...لا يمكننا الإقلال من قيمة باقي إنتاجهم ولكن تبقى بيضة النعام تلك درة تيجانهم. .,وطبعا يمكننا قياس هذا على غالبية المبدعين أدبا وشعرا وموسيقى ورسما...وهذا لا يعني أبدا أنني أقر مقولة أن الشاعر أو المبدع يكرر نفسه ..أبدا فمعين الإبداع لاينضب أبدا.....
•••••
•••••
••  قلـــــت:
14- هل للقصيدة اليابانيّة المعروفة باسم "الهايكو" أثر بالغ في التّأثير السّلبيّ على قدسيّة الشّعر؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• أنت قلت القصيدة اليابانية ..إذا فهي منتج مستورد من الخارج لايمكن أن يضع أي بصمة على صناعة محلية عمرها آلاف السنين...الموضوع أقرب لما يسمى الموضة التي ستزول بزوال غرابتها ...أو بحلول موضة جديدة مكانها ...شأنها شأن أي ملبس أو قصة شعر مستوردة...
ولكن بالله عليك هل في الهايكو مايشبه الشعر؟
•••••
•••••
•• قلـــــت:
15- هل خاضت شاعرتنا "ندى قنواتيّ" غمار شكل آخر من أشكال الأدب: غير الشّعر؟ وماهي بعض مواهبها؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• من يقرض الشعر يستطيع أن يكتب القصة والرواية والمقال وليس العكس حتما....لي بعض القصص القصيرة...وأحب كتابة المقالات الموجهة كثيرا في محاولات لتوجيه أجيالنا الشابة...
•••••
•••••
•• قلـــــت:
16- ماهو السّؤال الّذي كنت تودّين لو أنّني طرحته عليك ولم أفعل؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• كفيت ووفيت في أسئلتك المنتقاة دكتورة...ولكن في نفسي سؤال يؤرقني دوما....المطالعة والكتاب الورقي أين نحن منهم وإلى أين نحن ذاهبون بهم؟
•••••
•••••
•• قلـــــت:
17- كيف سيكون موقف شاعرتنا "ندى قنواتيّ" منّي وأنا أشاكسها كطفل مشاغب ألف الدّلال؟
•••••
•••••
قالـــت:
•• ياسيدتي أرحب بكل المشاكسة لأني على ثقة تامة بأنها تخرج من الأديب أجمل ماعنده...وتكشف غير الأديب على حقيقته ...ألست معي سيدتي؟
•••••
•••••
••  قلـــــت:
18- تفضّلي بكلمة أخيرة مفوّفة ببعض من بوح صدرك!
•••••
•••••
قالـــت:
•• لي كلمة صغيرة أهمس بها لكل فرد من أبناء أمتي ..ليكن الحب دوما هدفنا ونبراسنا لنثبت أننا خير أمة أخرجت للناس ..فبالحب نرتقي ونبدع...وبالحب نحيا ونكون...لنعط مالقيصر لقيصر...ومالله لله...حين نعرف حجمنا وقدرنا نحظى برضى الله ورضى الناس ...ولنكف عن الشكوى التي لاتنجب غير المرارة...ونستبدلها باستراتيجية سليمة لتربية أجيالنا القادمة على كلمة سواء وهم سيقومون بثورة حقيقية منظمة نرتقي بها لمصاف النجوم....
( الى هنا وانتهى حوارنا مع الأديبة الشاعرة السورية المتألقة
الأستاذه / نـــدى قنـــواتى )
•••••
•••
••