السبت، 28 فبراير 2015

عـــا يـــز يــــن بـُــكـــرة .. للشاعرة القدير أيو عمار المصرى

اضغط زر أغنية بكرا أحلى من النهارده لتسمع وتقرأ
أغنية شادية بكرا أحلى


عـــا يـــز يــــن بـُــكـــــــــرة 

*****************

بقلم الشاعر المبــدع 

 أبو عمــــار المصري



بكرة بتــــــــــاع ميـــــــــــــــــــن ؟
طب جــــــاى فعــــــــــــــــــــلاً ؟
ولا يتوه فى طريق متكتـِّــــف؟
قـُدّام منه مطبـّات خـــــوف
ووراه الغـِشّ المتستـِّف
جاى راكـِبـــــــنا ...؟
ولا المشــــــــــوار 
قاطـِع نـفـَسـُه ؟
هـَـيـركـِّبـنــا ؟
ولا يا خوفى كمان ما نحســـــــَُه 
عندى نصيحة يا بكرة حقـــيقى
لو ناوى تنـَشـِّـف ريق ريقى
إسأل قبل ما تيجى امبارح 
شوف هيقول لك إيه عن غـُـلـبـــــــــــــى ؟
صـَدَّق مـِنـه كل كلامــــــــــــــــــــــــــــــه
أصل الماضى لا يمكن يكــــــــــــــــــدب
جاى مروَّ ق ؟ 
ولا شــــــــــــــــــايل لنا حزن جديد ؟
حلو مزوَّ ق ؟
لابس توب منسوج بوجـَعنــــــــا ؟
ولا تكون هتعـَرّى عـَوارنــــــــا ؟ 
تكسـِف شمـس حقيقة روحنا ؟
ولا هتـِخـسـِف ضـَىِّ قمرنا ؟
بـُـصّ يا بـُكرة 
إحنا سنسن مســـــــــــــــــــــــتنيين
بكرة الجـــــاى 
شايل أفراحنا
فاكـِك قيد الخوف فى صدورنــــــا
سامـِع حـِسـِّنا 
عارف بوحنا
إحنا كرهنا
ظـُلم امبارح ...كل امـــــــبارح
خـَـد ويـّاه أجمل أمانينــــــــــا
وانت أملنا 
يا تحـَبـِّبـنــا ف كل الجـــــاى
يا تسيبنا نحـَدّد خطاوينــــا
نكتب ع الشارع تواريخنا
نكتب بإدينا على باقينـــا
يمكن نكتب كلمة بكرة
بالحرية 
خير وسلام 
حق وعـدل وشمــــــس عـفـيـّة
بكرة الـ واقف على رجليـــــه
مش ساند على جوز عكاكيز
ينفخ فينــا الروح مهزومة 
ويحسـّسنا اننا عواجيـــــز
عايزين بكرة الشاب الجامد
واثق فى الحلم وبيســــــاند
كــــــــــــل النــــــــــــــــاس 
عايزين بكرة جميـــــــل ...
حســــــــّاس
لو راح تقدر 
أهــــــــلاً بيك
أنا شايل حلمى على اكتافى 
مســــــــــــــــــــــــــــــــــتنيك 

***


بـــقـــلـــــم ا لـــشـــــا عــــــــر 
أبــــو عـــمــــــا ر ا لــــمـــصـــــــر ى

الجمعة، 27 فبراير 2015

معلقة عمرو بن كلثوم .. أعدها صوتا وكلمات / عبد الحميد الجمال

اضغط زر التشغيل لتسمع معلقة عمرو بن كلثوم صوتا وأنت تقرأؤهــا
صوت المعلقة


أعدها صوتا وكلمات:
عبد الحميد الجمـــــال

معلقــــــــة عمـــــرو بـــن كــــــــــــلثوم


ألا هُبي بصحنك فاصبحينا 
و لاُ تبقي خمور الأندرينا

مشعشةً كأن الجُص فيها 
إذا ما الماءُ خالطها سخينا

تجورُ بذي اللُبانة عن هواهُ 
إذا ما ذاقها حتى يلينا

ترى اللحز الشحيح إذا أُمرت 
عليه لماله فيها مُهينا

صنبت الكأس عنا أم عمرو 
و كان الكأسُ مجراها اليمينا

و ما شرُ الثلاثة أم عمروٍ 
بصاحبك الذي لا تصبحينا

و كأسٍ قد شربتُ ببعلبك 
 و أخرى في دمشق و قاصرينا

و أنا سوف تدركُنا المنايا 
مقدرةً لنا و مقدرينا

قفي قبل التفرق يا ظعينا 
 نخبرك اليقين و تُخبرينا

قفي نسألك هل أحدثت صرماً 
 لوشك البين أم خنت الأمنيا

بيومٍ كريهةٍ ضرباً و طعناً 
 أمر به مواليك العُيونا

و إن غداً و إن اليوم رهن 
و بعد غدٍ بما لا تعلمينا

تُريك إذا دخلت على خلاءٍ 
 و قد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطلٍ أدماء بكرٍ 
هجان اللون لم تقرأ جنينا

وثدياً مثل حُق رخصاً 
 حصاناً من أكف اللامسينا

و متني كدنةٍ سمقت و طالت 
روادفُهُا تنُوءُ بما ولينا

ومأكمةً يضيقُ البابُ عنها 
و كشحاً قد جُننتُ بها جنونا

وساريتي بلنطٍ أو رُخامٍ 
 يرنُ خشاشُ حليهما رنينا

فما وجدت كوجدي أمُ سقبٍ 
 أضلته فرجعت الحنينا

ولا شمطاءُ لم يترك شقاها 
 لها من تسعةٍ إلا جنينا

تذكرتُ الصبا و اشتقتُ لما 
رأيتُ حموكها أصلاً حُدينا

فأعرضت اليمامةُ واشمخرت 
كأسيافٍ بأيدي مُصليتنا

أبا هندٍ فلا تعجل علينا 
و أنظرنا نخبرك اليقينا

بأنا نوردُ الرايات بيضاً 
 و نصدرُهُن حُمرا قد روينا

و أيامٍ لنا غُرٍ طوالٍ 
 عصينا الملك منها أن ندينا

وسيد معشرٍ قد توجوهُ 
 بتاج الملك يحمي المحجرينا

تركنا الخيل عاكفةً عليه 
 مقلدةً أعنتها صفونا

و أنزلنا البيوت بذي طُلوح 
 إلى الشامات تنفي الموعدينا

و قد هرت كلابُ الحي منا 
 و شذبنا قتادة من يلينا

متى ننقل إلى قومٍ رحانا 
يكونوا في اللقاء لها طحينا

يكونُ ثفالُها شرقي نجدٍ 
 و لهوتُها قُضاعةُ أجمعينا

نزلتُم منزل الأضياف منا 
فأعجلنا القرى أن تشتمونا

قريناكمُ فعجلنا قراكم 
 قبيل الصُبح مرداةً طحُونا

نعُمُ أُناسنا و نعفُ عنهُم 
 و نحملُ عنهُمُ ما حملونا

نُطاعنُ ما تراخى الناسُ عنا 
و نضربُ بالسُيُوف إذا غُشينا

بسُمرٍ من قنا الخطي لُدنٍ 
 ذوابل أو ببيضٍ يختلينا

كأن جماجم الأبطال فيها 
 و سُوقٌ بالأماعز يرتمينا

نشُقُ بها رُؤوس القوم شقاً 
و نختلبُ الرقاب فتختلينا

و إن الضغن بعد الضغن يبدُو 
عليك و يُخرجُ الداء الدفينا

ورثنا المجد قد علمت معدٌ 
نطاعنُ دونهُ حتى يبينا

و نحنُ إذا عمادُ الحي خرت 
 عن الأحفاض نمنعُ من يلينا

نجذُ رؤوسهم في غير بر 
فما يدرون ماذا يتقونا

كأن سُيُوفنا منا و منهُم 
مخاريقٌ بأيدي لاعبينا

كأن ثيابنا منا و منهُم 
خُضبن بأُرجوانٍ أو طلينا

إذا ماعي بالأسناف حيُ 
من الهول المشبه أن يكوُنا

نصبنا مثل رهوة ذات حدٍ 
محافظةً و كنا السابقينا

بُشبانٍ يرون القتل مجداً 
و شيبٍ في الحروب مُجربينا

حُديا الناس كلهم جميعاً 
مُقارعةً بنيهم عن بنينا

فأما يوم خشيتنا عليهم 
فتُصبحُ خيلنُا عُصباً بثُينا

و أما يوم لا نخشى عليهم 
فنُمعنُ غارةً مُتلببينا

برأسٍ من بني جُشم بن بكرٍ 
 ندُفُ به السُهولة و الحُزُونا

ألا لا يعلمُ الأقوامُ أنا 
تضعضعنا و أنا قد ونينا

ألا لا يجهلن أحدٌ علينا 
فنجهل فوق جهل الجاهلينا

بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ 
نكونُ لقيلكم فيها قطينا

بأي مشيئةٍ عمر بن هندٍ 
تُطيعُ بنا الوُشاة و تزدرينا

تهددُنا و أوعدنا رُويداً 
متى كُنا لأمك مُقتوينا

فإن قناتنا يا عمرُو أعيت 
على الأعداء قبلك أن تلينا

إذا عض الثقاف بها اشمأزت 
 وولتهُ عشوزنةً زبُونا

عشوزنةً إذا انقلبت أرنت 
تشجُ قفا المُثقف و الجبينا

فهل حُدثت في جُشم بن بكرٍ 
بنقصٍ في خُطوب الأولينا

ورثنا مجد علقمة بن سيفٍ 
أباح لنا حُصون المجد دينا

ورثتُ مُهلهلاً و الخير منهُ 
 زُهيراً نعم ذُخرُ الذاخرينا

و عتاباً و كلثوماً جميعاً 
بهم نلنا تُراث الأكرمينا

و ذا البُرة الذي حُدثت عنهُ 
به نُحمى و نحمي المُححرينا

و منا قبلهُ الساعي كليبٌ 
فأيُ المجد إلا قد ولينا

متى نعقد قرينتنا بجبلٍ 
تجذ الحبل أو تقص القرينا

و نوجدُ نحنُ أمنعهُم ذماراً 
و أوفاهُم إذا عقدُوا يمينا

و نحن غداة أُوقد في خزارى 
رفدنا فوق رفد الرافدينا

و نحنُ الحابسُون بذي أراطى 
تسفُ الجلةُ الخُورا الدرينا

و نحنُ الحاكمُون إذا أُطعنا 
 و نحنُ العازمُون إذا عُصينا

و نحنُ العاركون لما سخطنا 
و نحنُ الآخذُون لما رضينا

و كُنا الأيمنين إذا التقينا 
و كان الأيسرين بنُو أبينا

فصالُوا صولةً فيمن يليهم 
و صُلنا صولةً فيمن يلينا

فآبُوا بالنهاب و بالسبايا 
و إبنا بالمُلوك مُصفدينا

إليكُم يا بني بكرٍ إليكُم  
ألما تعرفُوا منا اليقينا

ألما تعلموا منا و منكُم 
كتائب يطعن و يرتمينا

علينا البيضُ و اليلبُ اليماني 
و أسيافٌ يقُمن و ينحنينا

علينا كُلُ سابغةٍ دلاصٍ 
ترى فوق النطاق لها غُضُونا

إذا وُضعت عن الأبطال يوماً 
رأيت لها جلود القوم جُونا

كأنً غُضُونهُن متونُ غدرٍ 
تُصفقُها الرياحُ إذا جرينا

و تحملُنا غداة الروع جُروٌ 
عُرفن لنا نفائذ وافتُلينا

و ردن دوارعاً و خرجن شُعثاً 
كأمثال الرصائع قد بلينا

و رثناهُن عن آباء صدقٍ 
و نُورثُها إذا مُتنا بنينا

على آثارنا بيضٌ حسانُ 
تُحاذرُ أن تقسم أو تهوُنا

أخذن على بُعُولتهن عهداً 
إذا لاقوا كتائب مُعلمينا

ليستلبُن أفراساً و بيضاً 
و أُسرى في الحديد مُقرنينا

ترانا بارزين و كلُ حيٍ 
قد اتخذوا مخافتنا قرينا

إذا ما رُحنا يمشين الهُوينى 
كما اضطربت مُتُونُ الشاربينا

يقُتن جيادنا و يقُلن لستُم 
بُعُولتنا إذا لم تمنعونا

ظعائن من بني جُشمٍ بن بكرٍ 
خلطن بميسم حسباً و دينا

و ما منع الظعائن مثلُ ضربٍ 
ترى منهُ السواعد كالقلينا

كأنا و السُيُوف مُسللاتٌ 
ولدنا الناس طُراً أجمعينا

يُدهدون الرُؤوس كما تُدهدي 
حزاورةٌ بأبطحها الكُرينا

و قد علم القبائلُ من معدٍ 
إذا قُببٌ بأبطحها بنينا

بأنا المطعمُون إذا قدرنا 
و أنا المُهلكون إذا ابتُلينا

و أنا المانعوُن لما أردنا 
و أنا النازلون بحيثُ شينا

و أنا التاركون إذا سخطنا 
و أنا الآخذون إذا رضينا

و أنا العاصمون إذا أُطعنا 
و أنا العازمون إذا عُصينا

و نشربُ إن وردنا الماء صفواً 
و يشربُ غيرُنا كدراً و طينا

ألا أبلغ بني الطماح عنا 
و دُعمياً فكيف وجد يموُنا

إذا ما الملكُ سام الناس خسفاً 
أبينا أن نُقر الذل فينا

ملأنا البر حتى ضاق عنا 
وماءُ البحر نملؤه سفينا

إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ 
تخرُ لهُ الجبابرُ ساجدينا 
***

ما قاله البنفسج لابتهاج الفوشيا ..للشاعر ناجى عبد المنعم

اضغط زر تشغيل أغنية ليه يابنفسج لتسمع وأنت تقرأ
صالح عبد الحى / ليه يابنفسج





ما قاله البنفسج لابتهاج الفوشيا
**********************

للشاعر
ناجى عبد المنعم
-----------------


عمــــــــــــرى ما اتخيلـــــــــــــــت انى

أحيا فى الدنيــــــــــــــــــــــا بدونـــك

قلبى حبّك وانتـــــــــــــــــــى عارف

انى مش ممكن أخونــــــــــــــــــك

كنت باحلم انى أجيـــــــــــــب لك

حته من قلبى .. وأصونـــــــــــك

واشترى لك قصر عالـــــــــــى

والنجوم تبقـــــــــى عبيــــدك

والعيون ترتاحـــــــــــى فيها

والرموش تبقــــى حصونك

بس خانتنى الموانـــــــى

وارتميت غرقان شجونك

********
واحنا ياما كان مابيننا 

ألف مشكل واتخانقنـــا

بس كنا ف لحظة نصفى

وننسى كل خناقة بيننــــا

كنتى بتسامحى واسامحك

وف ثوانى يزول خصامنــــــا

ليه تحاولى تقتلينــــــــــــــى

وتشنقى الاشعار ما بيننـــا

انتى مش عارفة ان صورة

وكلمة حلوه كات مابيننا

هيه خط العمر واحنــــا

قصة العشق ف زماننا

****
من ديوان

ترتيل الفوشيا لأنواع الحب

( الطبعة الثانية ) طبعة مزيدة

للشاعر ناجى عبد المنعم


معلقة أمرؤ القيس .. صوتا وكلمات / اعداد وتقديم / عبد الحميد الجمال

اضغط زر تشغيل معلقة أمرؤ القيس ، لتسمعها وأنت تقرأها :
(المعلقة صوتا)




أعدها :
عبد الحميد الجمال
-----------------
معلقة امرؤ القيس
***********
أجمع الأقدمون على أن امرأ القيس واحد من شعراء الطبقة الأولى في العصر الجاهلي و هم زهير و النابغة و الأعشى و امرؤ القيس و قد شهد له بالسبق نقاد و رواة و شعاء و بلغاء ، لأن خصائصه الفنية جعلته يفوق سواه . و أخيراً توفي امرؤ القيس في الطريق قريباً من أنقرة بقروح تشبه الجدري.
***

1
قَفَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكُرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْ مَلِ
1
2
فَتُوِضحَ فَاْلِمقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ
2
3
تَرى بَعَرَ الآرْآمِ فِي عَرَضَاتِها
وقِيعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
3
4
كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
لَدَى سَمُراتِ الَحْيِّ نَاقِف حَنْظَلِ
4
5
وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ
يقُولُونَ: لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ
5
6
وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْراقَةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
6
7
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحَوْ يرِثِ قَبْلَها
وَجَارَتِها أُمِّ الرِّبابِ بِمَأْسَلِ
7
8
إِذَا قَامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا
نَسِيمَ الْصِّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ
8
9
فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلى الْنَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي محْمَليِ
9
10
أَلا رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ
وَلا سِيمَّا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
10
11
وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيِّتي
فَيَا عَجَباً مِنْ كُورِهَا الُمتَحَمَّلِ
11
12
فَظَلَّ الْعَذَارَى يَرْتِمَينَ بِلَحْمِهَا
وَشَحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ الُمَفَّتلِ
12
13
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرِ خَدْرَ عُنَيْزَةٍ
فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكَ مُرْجِلي
13
14
تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيط بِنَامَعاً
عَقَرْتَ بَعيري يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
14
15
فَقُلْتُ لَهَا سِيري وأرْخِي زِمَامَهُ
وَلا تُبْعِدِيني مِنْ جَنَاكِ اُلْمعَلَّلِ
15
16
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
فَأَلهيْتُهَا عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ
16
17
إِذا ما بَكى مَنْ خَلْفِها انْصَرَفَتْ لهُ
بِشِقٍّ وَتحْتي شِقّها لم يُحَوَّلِ
17
18
وَيَوْماً على ظَهْرِ الْكَثيبِ تَعَذَّرَتْ
عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
18
19
أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلّلِ
وَإِن كنتِ قد أَزْمعْتِ صَرْمي فأَجْمِلي
19
20
أغَرَّكِ منِّي أن حبَّكِ قاتِلي
وَأَنَّكِ مهما تأْمري الْقلبَ يَفْعَلِ
20
21
وَإِنْ تَكُ قد ساء تك مِني خَليقةٌ
فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
21
22
وَما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتضرِبي
بِسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قلْبٍ مُقَتَّلِ
22
23
وَبَيْضةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها
تَمتَّعْتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
23
24
تجاوَزتُ أَحْراساً إِلَيْها وَمَعْشراً
علّي حِراصاً لَوْ يسرُّونَ مقتَلي
24
25
إِذا ما الثّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أَثْناءِ الْوِشاحِ الُمفَصَّلِ
25
26
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثيابَها
لدى السّترِ إِلا لِبْسَةَ الُمتَفَضِّلِ
26
27
فقالتْ: يَمينَ اللهِ مالكَ حِيلَةٌ
وَما إِنْ أَرى عنكَ الغَوايةَ تَنْجلي
27
28
خَرَجْتُ بها أَمْشي تَجُرِّ وَراءنَا
على أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
28
29
فلمَّا أَجَزْنا ساحَة الحيّ وَانْتَحَى
بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
29
30
هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رأْسِهاَ فَتمايَلَتْ
علّي هضِيمَ الْكَشْحِ رَيَّا الْمَخْلخَلِ
30
31
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ
ترائبُها مَصْقولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
31
32
كَبَكْرِ الُمقاناةِ البَياضَ بَصُفْرَةٍ
غذاها نَميرُ الماءِ غيرُ الُمحَلّلِ
32
33
تصُدّ وَتُبْدي عن أَسيلٍ وَتَتَّقي
بناظرَةٍ من وَحشِ وَجْرَةَ مُطَفِلِ
33
34
وجِيدٍ كجِيدِ الرّئْمِ ليْسَ بفاحشٍ
إِذا هيَ نَصَّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
34
35
وَفَرْعٍ يَزينُ اَلمتنَ أَسْودَ فاحِمٍ
أَثِيثٍ كَقِنْوِ النّخلةِ الُمتَعَثْكِل
35
36
غدائِرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلا
تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
36
37
وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديل مُخَصَّرٍ
وَسآَقٍ كاْنبوبِ السَّقيّ الُمذَلَّلِ
37
38
وتضحي فتيتُ المِسكِ فوقَ فراشها
نؤُومَ الضُّحى لم تَنْتُطِقْ عن تفضُّل
38
39
وَتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَئْن كأنهُ
أَساريعُ ظْبيٍ أوْ مساويكُ إِسْحِلِ
39
40
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأَنَّها
مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ
40
41
إِلى مِثْلِها يَرْنو الَحليمُ صَبابَةَ
إِذا ما اسبَكَرَّتْ بينَ درْعٍ ومجْوَلِ
41
42
تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجالِ عَنِ الصِّسبا
وليسَ فُؤَادي عن هواكِ بُمنْسَلِ
42
43
أَلا رُبَّ خصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه
نصيحٍ على تَعذا لهِ غيرِ مُؤتَلِ
43
44
وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ
عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي
44
45
فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ
وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ
45
46
أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي
بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل
46
47
فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ
بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ
47
48
وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها
على كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل
48
49
وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ
بهِ الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ
49
50
فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا
قليلُ ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ
50
51
كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ
وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل
51
52
وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها
بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكلِ
52
53
مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ
53
54
كُمَيْتٍ يَزِل الّلبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ
كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالُمَتَنِّزلِ
54
55
على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ
إِذا جاشَ فيهِ حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ
55
56
مِسَحِّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى
أَثَرْنَ الْغُبارَ بالكَديدِ المرَكلِ
56
57
يَزِلّ الْغُلامَ الخِفُّ عَنْ صَهَواتِهِ
وَيُلْوي بأَثَوابِ الْعَنيفِ الُمثَقَّلِ
57
58
دَريرٍ كَخُذْروفِ الْوَليدِ أمَرَّهُ
تَتابُعُ كفّيْهِ بخيْطٍ مُوَصَّلِ
58
59
لَهُ أَيْطَلا ظَبْي وسَاقا نَعامةٍ
وَإِرْخاءُ سِرحانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ
59
60
ضليعٍ إِذا استَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بضاف فُوَيْقَ الأَرْض ليس بأَعزَلِ
60
61
كأنَّ على الَمتْنَينِ منهُ إِذا انْتَحَى
مَدَاكَ عَروسٍ أَوْ صَلايَةَ حنظلِ
61
62
كأنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحْرِهِ
عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ
62
63
فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ
عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيّلِ
63
64
فأَدْبَرْنَ كالجِزْعِ المَفصَّل بَيْنَهُ
بِجِيدِ مُعَمِّ في الْعَشيرةِ مُخْوَلِ
64
65
فأَلحَقَنا بالهادِياتِ ودُونَهُ
جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تُزَيَّلِ
65
66
فَعادى عِداءً بَيْنَ ثوْرٍ وَنَعْجَةٍ
درَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِماءٍ فَيُغْسَلِ
66
67
فظَلَّ طُهاةُ اللّحْم من بَيْنِ مُنْضجِ
صَفِيفَ شِواءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ
67
68
وَرُحْنَا يَكادُ الطّرْفُ يَقْصُر دُونَهُ
مَتَى مَا تَرَقَّ الْعَيْنُ فيهِ تَسَفّلِ
68
69
فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلِجامُهُ
وباتَ بِعَيْني قائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ
69
70
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
كَلمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَبيِّ مُكلّلِ
70
71
يضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ راهِبٍ
أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ الُمُفَتَّلِ
71
72
قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بَيْنَ ضَارِجٍ
وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمَّلي
72
73
على قَطَن بالشَّيْم أيْمنُ صَوْتهِ
وَأَيْسَرُهُ على الْسِّتَارِ فَيُذْبُلِ
73
74
فَأَضْحَى يَسُحُّ الْماءَ حوْلَ كُتَفْيَهٍ
يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْجَ الكَنَهْبَلِ
74
75
وَمَرَّ على الْقَنّانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
فَأَنْزَلَ منْه العُصْمَ من كلّ منزِلِ
75
76
وَتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ
وَلا أُطُماً إِلا مَشِيداً بِجَنْدَلِ
76
77
كَأَنَّ ثَبيراً فِي عَرانِينِ وَبْلهِ
كَبيرُ أْنَاسٍ فِي بِجَاد مُزَمَّلِ
77
78
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الُمجَيْمِرِ غُدْوَةً
من السَّيْلِ وَالأَغْثَاءِ فَلْكَهُ مِغْزلِ
78
79
وَألْقَى بصَحراءِ الْغَبيطِ بَعاعَهُ
نزُولَ اليماني ذي العِيابِ المحمَّلِ
79
80
كَأَنَّ مَكاكّي الجِواءِ غُدَيَّةً
صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ
80
81
كانَّ الْسِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً
بِأَرْجَائِهِ الْقُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ
81
الشاعر
هذه المعلقة هي الأولى في المعلقات و هي من أغنى الشعر الجاهلي و قد أولاها الأقدمون عناية بالغة ، و جعلها رواة المعلقات فاتحة كتبهم ، كما جعلها رواة الديوان القصيدة الأولى فيه ، و عني بها الدارسون المحدثون من عرب و مستشرقين ، فترجموها إلى عدة لغات أجنبية . و أما الشاعر امرؤ القيس فهو امرؤ القيس بن حُجْر بن الحارث من قبيلة كندة القحطانيّة ، ولد بنجد ، كان أبوه ملكاً من سلالة ملوك ، و ابن عمته عمرو بن هند ملك الحيرة ، و أمه فاطمة أخت مهلهل ( الزير سالم )و كليب الملك وهو من سادة تغلب . ما كاد الشاعر يشب و يصلب عوده حتى انطلق لسانه بالشعر متأثراً بخاله المهلهل ابو ليلي ، و كان يهوى التشبيب في شعره ، حتى قيل إنه شبّب بزوجة أبيه ، فما كان من أبيه إلا أن نهاه عن النسيب ثم طرده من كنفه حين لم ينته عن قول الشعر البذيْ ، فلحق الشاعر بعمه شرحبيل ، و إذا بابنة عمه فاطمة المعروفة بعنيزة ، تمد شاعريته و تخصبها حتى تكون المعلقة إحدى ثمار هذا المد . 

و قد كان حجر والد الشاعر ملكاً على بني أسد و غطفان و قد نقم أهلها عليه فقتلوه و أوصى رجلاً أن يخبر أولاده بمقتله ، و قد بلغ الخبر امرأ القيس و أقسم أن يثأرلأبيه ممن قتلوه . بلغ شعر امرىء القيس الذي وصل إلينا زهاء ألف بيت منجمة في مائة قطعة بين طويلة و قصيرة نجدها في ديوانه ، و من يستعرض هذا الديوان يجد فيه موضوعات كثيرة أبرزها الغزل ، و وصف الطبيعة و الظعائن ، ثم الشكوى و المدح و الهجاء و الرثاء إلى جانب الفخر و الطرد .

منزلته الشعرية : - أجمع الأقدمون على أن امرأ القيس واحد من شعراء الطبقة الأولى في العصر الجاهلي و هم زهير و النابغة و الأعشى و امرؤ القيس و قد شهد له بالسبق نقاد و رواة و شعاء و بلغاء ، لأن خصائصه الفنية جعلته يفوق سواه . و أخيراً توفي امرؤ القيس في الطريق قريباً من أنقرة بقروح تشبه الجدري