السبت، 8 أغسطس 2015

أشهر قصائد الغزل في الشعر العربي .. الشاعرالباحث العربى العراقى الكبير / كريم الأسدي

( جريدة الشعر والشعراء )
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
•••••••••••••••
أغنية محمد عبد الوهاب
( جفنه علم الغزل )

•••••••••••••••••••••••••

الشاعرالباحث كريم الأسدي
•••••••••••••••••••••••
أشهر قصائد الغزل في الشعر العربي 
•••••••••••••••••••••••
ما الفرق بين الغزل والتشبيب والنسيب يا قارئي الحبيب ؟
•••••••••••••••••••••••••••••••••
(الحلقة الأولى)

كريم مرزة الاسدي 

 قال عمر ابن أبي ربيعة شاعر الغزل العربي العملاق في ثلاث أخوات تيممن به :



بينما يذكرنني أبصرننـــــــي  •••  دون قيد الميل ، يعدو بي الأغرْ
قالت الكبرى أتعرفن الفتى؟  •••  قالت الوسطي:نعم ، هذا عمرْ 
قالت الصغرى وقد تيمتها •••  قد عرفناه وهل يخفي القمرْ 
ذا حبيب لم يعرج دوننا  •••  ســــاقه الحين إلينا والقدرْ!



المقدمة :


قلنا قي حلقاتنا عن الانتصار للمرأة العربية ،إنّ الغزل طبع جبلت عليه النفس البشرية يتأتى عقب إفراز الهرمونات الذكرية أو الأنثوية التي تمنح الفرد صفاته الجنسية الثانوية، ولابدّ للعشق أن يلتئم لإكمال مسيرة النوع البشري كما أرادت له الطبيعة،ولن تجد لسنة الله تبديلا،ومن مظاهر هذا الشعور المتنامي بعد النضج الجنسي لإرضاء الغريزة،هذا البوح شعراً أو نثرا أو نطقاً أو حركةً أ و إيماءً، والعرب منذ القدم وضعواعدة ألفاظ لهذه الدلالة على طريق التعشق ، وإليك من غير الغزل ،الذي سنأتي عليه ،النسيب، التشبيب، العشق،الحب، الهوي، الصبابة،الهيام، الشغف،العلاقة،اللوعة،الوجد، التيم، التبل، التدليه.

وسنقصر الألفاظ على الغزل والنسيب والتشبيب لأنها تتماشى ومسيرة الشعر عبر تاريخه ، واذا كان علماء اللغة يصرّون على ان هناك مناسبة بين أللفظ وألمعني ، يذكر محمد أمين ـ المعروف بأمير بادشاه / المتوفى ـ 972 هـ - في (تيسير تحريره) : إنّ اسم الشيء هو اللفظ الدال عليه وأما اعتبار المناسبة ، والتخصيص بما يقابل الفعل بين اللفظ والمعنى الداعية لتعيين خصوص هذا اللفظ لهذا المعنى فيجب الحكم به،أي باعتبارها بينهما،فإن خفي ذلك علينا فلقصور منا .(1)، وقد عقد ابنُ جنِّي في (خصائصه) بابًا في إِمساس الألفاظ أشبَاهَ المعاني : اعلم أن هذا موضع شريف لطيف،وقد نبَّه عليه الخليل وسيبويه،وتلقَّته الجماعة بالقَبول له،والاعتراف بصحَّتِه .

(2) ، ويعتمد الدكتور جواد علي في (مفصله ) على مادتي ( شبب ) و( ونسب) ، ليفرق بين الغزل والتشبيب والنسيب بقوله : ولو دققنا النظر في معاني هذه المصطلحات، نجد أن هناك فرقًا بين الغزل وبين النسيب، والتشبيب في الأصل، غير أن الناس خلطوا بين معانيها، فلم يفرقوا بينها. فالنسيب مصطلح استعمل في الشعر للتعبير عن ذكر الدِّيار والأحبة في ابتداء القصيدة، فكأنه أخذ من النسب، حيث يقص الشعر نسب أحبته ومكانهم، ومرابع الأحباب ومنازلهم واشتياق المحب إلى لقائهم ووصالهم وغير ذلك مما فصلوه وسموه التشبيب،فهو ليس بغزل إذن، فقول امرئ القيس:

قفــا نبكِ من ذِكرَى حبيبٍ ومنزلِ 
بسقط اللِّوى بين الدَّخُول فَحَوْمَل

لا يعد غزلا بالمعنى المفهوم من الغزل، وإنما هو تذكر وتوجع على الأحبة والأصدقاء، لمفارقته الدِّيار، وتركه الأحباب. أما الغزل، فهو شيء آخر، يمثل عاطفة الحب نحو المرأة، وما يتعلق بها، وأما التشبيب، فهو تذكر أيام الصبا والشباب، والغزل فيه لما فيه من المغازلة والمنادمة ، ونظرًا لما بين هذه الأمور من تداخل، تداخلت المعاني في الإسلام، وأخذت تعني معاني متقاربة، أو شيئًا واحدًا . (3)

فقط أعلق موجزا على قول الدكتور ، الغزل يشترط فيه المواجهة ،، المحاورة ، المشاكسة ، الموافقة .. وإثارة الغرائز الجنسية من الجنسين ، فالغزل يأتي من الاثنين ، والنسيب كما ذكرالدكتور ، وفيه ذكرى ، وأطلال ، ورقة ، وتوجع ، وحسرة ، ووصف لمفاتن المرأة دون فضح ، ولا تشهير ، لأنه نسيب ، والرجل هو الذي ينسب ، والمرأة عليها الصمت !! ومجاله أوسع من التشبيب ، والتشبيب ليس فقط تذكّر أيام الصبا والشباب ، وإنما قد يكون معناه أيضاً التشبب لإشعال جذوة القصيدة في بداياتها ليتحول بعدها الشاعر لغرضه كالمديح أو الهجاء أو الفخر ، بل حتى الرثاء ،ولكن تنبه لي رجاءً - يا حبيبي ، وهكذا نعتك في العنوان الموسوم : قف يا حبيب ، لغرض السجع مع التشبيب والنسيب !! - أقول تنبه لي ، لا أعطيك عهداً أنني سأدرس حالة كل شاعر، سأستشهد به لحظة إبداع قصيدته المستشهد بها ، وأحلل نفسيته ، وخفاياه ، وخباياه ، وأستل الشعرة من العجينة ، كي أقدمه لك غازلاً - لا أقول : متغزلا ، لأن الغزل طبعٌ ، وليس تطبعاً - أم متشبباً ،أم ناسبا ، لأن بعض الحالات يصعب جداً الفصل بينها ، لا يعرف سرّها إلا مبدعها ، لذلك اختلط الأمر حتى على عباقرة العرب القدماء ،نص ابن رشيق في العمدة : والنسيب والغزل والتشبيب كلها بمعنى واحد وقال عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة : يقال : فلان يشبب بفلانة أي ينسب بها ولتشابههما لا يفرق اللغويون بينهما وليس ذلك إليهم قال العلامة عبد القادر بن عمر البغدادي في حاشيته على شرح ابن هشام على الكعبية : إن التشبيب إنما هو ذكر صفات المرأة وهو القسم الأول من النسيب فلا يطلق التشبيب على ذكر صفات الناسب ولا على غيره من القسمين الباقيين. ثم يوجز هذا البغدادي الفرق بين المفردات الثلاث قائلاً :إن الغزل هو الأفعال والأحوال والأقوال الجارية بين المحب والمحبوب نفسها وأما التشبيب فهو الإشادة بذكر المحبوب وصفاته وإشهار ذلك والتصريح به وأما النسيب فهو ذكر الثلاثة أعني حال الناسب والمنسوب به والأمور الجارية بينهما فالتشبيب داخل في النسيب .(4)

وسأسير معك - يا قارئي الكريم - حتى الصباح ، ثم يأتيك من بعد في حلقة أخرى ما يضيق به الصباح من الكلام المتاح ، فأرجو منك السماح ، فما أنْ نطلّ على أفقٍ ، إلا وأفقٌ قد لاح !!

1 - الغزل:
يذهب ابن منظور في (لسانه):

غزل : غزلت المرأة القطن والكتان وغيرهما تغزله غزلا ، وكذلك اغتزلته وهي تغزل بالمغزل ، ونسوة غزل غوازل ؛ . والغزل أيضا : المغزول . والغزل : ما تغزله ، مذكر ، والجمع غزول ؛ قال ابن سيده : وسمى سيبويه ما تنسجه العنكبوت غزلا ، فقال في قول العجاج:

كأن نسج العنكبوت المرمل الغزل
العنكبوت مؤنث ، والغزل مذكر ، واسم ما تغزل به المرأة المغزل ، و تميم تكسر الميم ، وقيس تضمها ، والأخيرة أقلها ، والأصل الضم ، وإنما هو من أغزل ، أي : أدير وفتل . وأغزلت المرأة : أدارت المغزل ؛ قال الشاعر:

من السيل والغثاء فلكة مغزل

والمغيزل : حبل دقيق ؛ قال ابن سيده : أراه شبه بالمغزل لدقته ؛ قال : حكى ذلك الحرمازي ؛ وأنشد:

وقال اللواتي كن فيها يلمنني••• لعل الهوى يوم المغيزل قاتله


والغزل : حديث الفتيان والفتيات . ابن سيده : الغزل اللهو مع النساء ، وكذلك المغزل ؛ قال :

تقول لي العبرى المصاب حليلها**أيا مالك هل في الظعائن مغزل

ومغازلتهن : محادثتهن ومراودتهن وقد غازلها ، والتغزل : التكلف لذلك ؛ وأنشد:

صلب العصا جاف عن التغزل


تقول : غازلتها وغازلتني ، وتغزل أي : تكلف الغزل . وقد غزل غزلا وقد تغزل بها وغازلها وغازلته مغازلة . ورجل غزل : متغزل بالنساء على النسب ، أي : ذو غزل . وفي المثل : هو أغزل من امرئ القيس . والعرب تقول : أغزل من الحمى ؛ يريدون أنها معتادة للعليل متكررة عليه فكأنها عاشقة له متغزلة به . ورجل غزل : ضعيف عن الأشياء فاتر فيها ؛ عن ابن الأعرابي . وغازل الأربعين : دنا منها ؛ عن ثعلب . والغزال من الظباء : الشادن قبل الإثناء حين يتحرك ويمشي ، وتشبه به الجارية في التشبيب فيذكر النعت والفعل على تذكير التشبيه ، وقيل : هو بعد الطلا ، وقيل : هو غزال من حين تلده أمه إلى أن يبلغ أشد الإحضار ، وذلك حين يقرن قوائمه فيضعها معا ويرفعها معا ، والجمع غزلة وغزلان ، مثل غلمة وغلمان ، والأنثى بالهاء ، وقد أغزلت الظبية . وظبية مغزل : ذات غزال . ومنه : رجل غزل لصاحب النساء لضعفه عن غير ذلك . والغزالة : الشمس ، وقيل : هي الشمس عند طلوعها ، يقال : طلعت الغزالة ، ولا يقال : غابت الغزالة ، ويقال : غربت الجونة ، وإنما سميت جونة ؛ لأنها تسود عند الغروب ، ويقال : الغزالة الشمس إذا ارتفع النهار ، وقيل : الغزالة عين الشمس ؛ وغزالة الضحى وغزالاته بعدما تنبسط الشمس وتضحي ، وقيل :هو أول الضحى إلى مد النهار الأكبر حتى يمضي من النهار نحو من خمسه. يقال :أتيته غزالات الضحى؛قال :

يا حبذا أيـــام غيلان الســـــرى
ودعوة القوم ألا هـل من فتــى
يسوق بالقوم غزالات الضحى

وغزالة والغزالة : المرأة الحرورية معروفة ، سميت بأحد هذه الأشياء ؛ قال أيمن بن خريم :


أقامت غزالة سوق الضراب ••• لأهل العراقين حولا قميطا

وقال آخر:

هلا كررت على غزالة في الوغــى 
بل كان قلبك في جناحي طائر (5)



هل أمعنت النظر ، وتأملت روياً ـ وتفهمت جلياً ، كيف تشعب علماء لغتنا الجميلة في التحليل والتركيب ، والتتبع ، والاستشهاد ، والربط ، والاستنباط ؟!! يا غزل كم غزلت أنامل الظبيّات الكعاب ؟! ، وكم تغزّلتْ أفواه الرجال الصعاب ؟ وهل نستطيع في هذا الزمن الصعب الكئيب،المثقل بالجهل والعتمة أن نكرر قول المعري العظيم ؟!!

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه 
لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائـــلُ

وفذلكة الأقوال أجمعت المصادر العربية كـ ( لسان العرب ) لابن منظور ، و( القاموس المحيط) للفيروزآبادي ، و(تاج العروس) للزبيدي وغيرها على أنّ غزلتِ المرأة- ألقطن اوألصوف. ادارتهما بالمغزل. فالغزل استعمال مجازى مأخوذ من هذه المادة اللغويـة - أى ألغزل- فكلما تدير الغازلة مغزلها لتغزل به القطن ونحو، كذلك يدير الشاعر مغزل فنه لاستماله المرأة واستهوائها. 

غزل بالمرأة - يغزل من باب فرح- حادثها وأفاض بذكرها. وأغزلت الظبية- صار لها غزال. فالغزل ولد الظبية .

هذه ثلاثة معان لكلمة غزل ويوجد ارتباط وثيق بين (غزل الصوف) و( مغازلة المرأه) و(غزل الظبية) .

وبنحو عام فإنك إذا قرات قصيدة فيها حوار بين الرجل والمراة من قبيل قالت لي ، وقلت لها غضبت مني .. ابتسمت .. خجلت ....تودّدت ، تعلقت ، هامت ، أو حتى اشاحت بوجهها ، وتمنّعت ، وتدلّعتْ ،فهذا هو ضرب الغزل بينها وبينه مكتمل الصورة والأركان والوجدان، لوجود المرأة والرجل فيذات المكان ، و بنفس لحظات الزمان ، وجرى ما جرى بينهما من كلامٍ ومراودة ولهوٍ وسلوان ، ومثلما الرجل يتغزل بالمرأة ، فللمرأة الحق الطبيعي أن تغازل الرجل ، للدوافع الغريزية لديهما ، فالغزل هو ضرب من ضروب الخِفّة العاطفية لعوامل جينية وإستعداد نفسي فطري موروث . ومنه يقول العرب لبعض أنواع الظباء (غزال) لخفّة حركته ،وإليك هذا الغزل الفاضح الواضح بين عمر بن أبي ربيعة ( ت 93 هـ / 711م) وفتياته ، غزل وغزل مضاد ، وجهاً لوجه !!: 

هيج القلـــــــــــــــــــب مغـــــــــــان وصيــــــــــــــرْ
دارسات ، قد علاهن الشــــــــــــــــــــــــــــــــــجرْ 
وريــــــــــــــــــــــاح قد أزرت بهــــــــــــــــــا 
تنسج الترب فنونا ، والمطـــــــــــــــــــــــرْ
ظلــــــــــــــــت فيه ذات يوم ، واقفـــــــا 
أسأل المنزل ، هل فيه خبـــــــــــــــــرْ 
للتي قالـــــــــــــت لأتراب لهـــــــا 
قطف فيهن أنـــــــــــــس وخفرْ 
إذ تمشين بجــــوٍّ مؤنـــــقٍ 
 نير النبت تغشاه الزهرْ
بدماث ســــهلة زينهــــا 
يوم غيمٍ لم يخالطه قترْ
قد خلونـــــــا ، فتمنين بنـا 
 إذ خلونا اليوم ، نبدي ما نسرْ 
فعرفن الشــــــوق في مقلتهــا
 وحباب الشوق يبديـــــــــه النظرْ 
قلـــــــــــــــن ، يسترضينها منيتنا 
لو أتانا اليوم في ســــــــــــــــر عمرْ 
بينما يذكرننــــــــــــــــي أبصرننــــي 
دون قيد الميل ، يعدو بي الأغــــــــــرْ
قالت الكبرى أتعرفن الفتـــــــــــــــــى؟
قالت الوسطي:نعم ، هذا عمـــــــــــــــــرْ 
قالت الصغرى وقد تيمتهــــــــــــــــــــــــا 
قد عرفناه وهل يخفــــــــــــــــــــــــي القمرْ 
ذ حبيب لم يعرج دونــــــــــــــــــــــــــــــــــنا 
ســــاقه الحيــــــــــــــــــن إلينـــــــــــا والقدرْ!

وهذا جَميل معمر العذري ( ت 82 هـ / 701لا م ) يعازل ابنة عمه بثينة عذرياً ، وما حظى بها ، وبقى على هيامه ، اقرأ ، ودقق على الحوار : 


بثينة ُ قالتْ: يَا جَميــــــــــــــــــــلُ أرَبْتَني 
فقلتُ: كِلانَـــــــــــــــا، يا بُثينَ، مُريبُ
وأرْيَبُنَا مَن لا يـــــــــؤدّي أمانــــــة ً
ولا يحفظُ الأسرارَ حينَ يغيـــــبُ
بعيدٌ عل من ليسَ يطلبُ حاجة ً
وأمّا على ذي حاجة ٍ فقريبُ


وإليك هذالغزل من الماجن المتهتك أبي نؤاس ( ت 199هـ ، تحقيقي) ، أخذ ورد ، وعبث ، ولهو ، وتحرش فاضح ، ومهما كان جواب الجارية رفضاً ، دلعاً ، اشمئزازا، تمنعاً ، ابتسامة ، ضحكةً ، قبولاً.. فهو غزل من جهة الصبية ، رفضت أم أبت !! ، اقرأ عزيزي العاشق الولهان :


أين الجواب ,وأين رد رسائلي 
قالت ستنظر ردها من قابــــــلِ
فمددت كفـــــــي ثم قلت تصدقوا 
قالت نعم بحجـــــــــــارة وجنادلِ
ان كنت مسكينا فجـــــاوز بابنـــــا 
وارجــــع فمالك عندنــــــــا من نائلِ
يا ناهر المسكين عنــــــــد ســــؤاله 
الله عاتب في انتهـــــــــــار الســائل

2- التشبيب :


جاء في لسان العرب لإبن منظور قوله وتَشْبِـيبُ الشِّعْر: تَرْقِـيقُ أَوَّله بذكر النساءِ، وهو من تَشْبـيب النار ، ويقول الجوهري في (الصحاح في اللغة) : وشَبَبْتُ النار والحَرْبَ أَشُبُّها شَـبّاً وشُبوباً، إذا أَوْقَـدْتـَها ، و قال الأزهري : شبائب جمع شبة ، لا جمع شابة ، مثل ضرة ، والجمع ضرائر ، قال عمر بن ابي ربيعة :


فبتلك أهذي ما حييت صبابة ••• وبهـا الحيـاة أشبب الأشعـارا (6)


ويذكرالزبيدي في( تاج عروسه ) وشَبَّبَ بالمرأَة: معناه أنه قال فيها الغَزَل والنَّسِـيبَ؛ وهو يُشَبِّبُ بها أَي يَنْسُبُ بها والتَّشْبِـيبُ: النَّسِـيبُ بالنساءِ ،، ويمكن للرجل أن يتشبب بالمرأة ، ولكن لا يمكن للمرأة أن تشبب بالرجل ، وإنما يقال تتغزل به، وسنركن للزبيدي وما يدوّن لنا عن ( شأب) ، وتشبيبها : الشؤبوب بالضم . : الدفعة من المطر وغيره . أو لا يقال للمطر شؤبوب إلا وفيه برد قاله ابن سيده . قال كعب بن زهير يذكر الحمار والأتن :

إذا ما انتحاهن شؤبوبه •••  رأيت لجاعرتيه غضونا


أي إذا عدا واشتد عدوه رأيت لجاعرتيه تكسرا . الشؤبوب : أول ما يظهر من الحسن في عين الناظر . يقال للجارية إنها لحسنة شآبيب الوجه . الشؤبوب : شدة حر الشمس . وطريقتها إذا طلعت .

الشباب : الفتاء والحداثة كالشبيبة . وقد شب الغلام يشب شبابا وشبوبا وشبيبا وأشبه الله وأشب الله قرنه بمعنى والأخير مجاز والقرن زيادة في الكلام . ومن المجاز : لقيت فلانا في شباب النهار وقدم في شباب الشهر أي في أوله . وجئتك في شباب النهار وبشباب نهار عن اللحياني . أي أوله وشبة النار : اشتعالها . ومن المجاز والكناية شبت الحرب بينهم .

التشبيب وهو في الأصل ذكر أيام الشباب واللهو والغزل دون وجود الحبيب أو العشيق لحظة الإبداع ويكون في ابتداء القصائد سمي ابتداؤها مطلقا وإن يكن فيه ذكر الشباب . وفي لسان العرب : تشبيب الشعر : ترقيق أوله بذكر النساء . وهو من تشبيب النار وتأريثها . وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أنه كان يشبب بليلى بنت الجودي في شعره . وفي الأساس في باب المجاز : قصيدة حسنة الشباب أي التشبيب . وكان جرير أرق الناس شبابا . قال الأخفش : الشباب : قطيعة لجرير دون الشعراء . وشبب قصيدته بفلانة انتهى . وفي حديث أم معبد : فلما سمع حسان شعر الهاتف شبب يجاوبه أي ابتدأ في جوابه من تشبيب الكتب تشبيب بالنساء في الشعر . وقال أبو زيد : نسوة شبائب في معنى شواب . وأنشد:

يقول : كما يظهر لون البدر في الليلة المظلمة . وهذا شبوب لهذا أي يزيد فيه ويحسنه . وفي الحديث عن مطرف : أن النبي صلى الله عليه وسلم ائتزر ببردة سوداء ، فجعل سوادها يشب بياضه ، وجعل بياضه يشب سوادها ، قال شمر : يشب أي يزهاه ويحسنه ويوقده

وقال أبو زيد : يجوز نسوة شبائب ، في معنى شواب ; وأنشد:


عجائزا يطلبن شيئا ذاهبا••• يخضبن بالحناء شيباً شائبا


يقلن كنا مرة شبائبا

تمعن في الشطر : يقلن كنّا مرّة شبائبا ، هذا يعني التشبيب تذكر الشباب وأيامه وصباه ، وكفى ، يعني ليس مراودة النساء ، و اللهو معهنّ ، أو العكس ، وهذا ما تطلق عليه العرب الغزل ،

قال الأزهري : شبائب جمع شبة لا جمع شابة مثل ضرة وضرائر . رجل مشبوب : جميل حسن الوجه (7)

وعموماً التشبيب عبارة عن وصف حال المعشوق وحال الشاعر فى عشقه تذكراً لأيام شبابه وصباه لأيام مضت ووّلت ، لا من حبيبٍ يواجه ، ولا من عشيق يراود !!

يذكر ( الوكيع) في ( أخبار قضاته) : كان شريح شاعراً معجباً ،وحَدَّثَ جرير، عَن برد بْن أبي زياد، أخي يزيد، قال: رأيت شريحاً كأنه يتشبب له طاقات في لحيته .

ومن شعرالشريح القاضي المتشبب :


تصوبن واستصعدن حتى كأنــــــــــــــــــما 
يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر (8) 


ويسمونه ايضاً بالنسيب أو الغزل خلطاّ ، والخطأً منذ القدم حتى الآن لصعوبة الفرقان ، ولكن لكلّ شيءٍأصول وجذور بحسبان !! ،والمشهور بين الناس ان كل صفة او حال يشرحونها فى بداية القصائد باستثناء مدح الممدوح تعتبر تشبيباً .

أمّا الإمام ابن هشام في صدر شرح بانت سعاد فيقول : التشبيب عند المحققين من أهل الأدب جنس يجمع أربعة أنواع :

أحدها : ذكر ما في المحبوب من الصفات الحسية والمعنوية كحمرة الخد ورشاقة القد وكالجلالة والخفر.

والثاني : ذكر ما في المحب من الصفات أيضا كالنحول والذبول والحزن والشغف.

والثالث : ذكر ما يتعلق بهما من هجر ووصل وشكوى واعتذار ووفاء وإخلاف.

والرابع : ما يتعلق أمرهما بسببها كالوشاة والرقباء .


ويسمى النوع الأول من الأنواع الأربعة تشبيبا أيضا - وعندي ، والقول لكاتب هذه السطور، هذا هو الصحيح ، أعني النوع الأول - وفي قول الناظم رحمه الله تعالى : فقد سمع المختار شعر صحابه وتشبيبهم ، إشارة إلى عدم حرمة التشبيب ، ولما خشي توهم إطلاق الإباحة دفع ذلك التوهم بقوله من غير تعيين خرد بخلاف ما إذا كان يتشبب بمعينة محرمة فإنه لا يجوز استماعه (9) ، وأنا عندي - والقول لكاتب هذه السطور - التشبيب ،أولا هو ذكر أيام الشباب ، والعودة إلى ما شبّ عليه الشاعر ، أو استعارة مرحلة الشباب وتقمصها دون وجود العشيقة ، وخصصت لأن المرأة لا يجوز لها التشبب !!، وإلا عند اللقاء يعتبر غزلاً ، لدوافع غريزية ، وحاجات جنسية ، وإفرازات هرمونية ، وكذلك من غير ذكر علاقة نسبية بينهما !! وسيأتيك بالأخبار ما لم تزوّد!!، وثانياً عندما يكون الأمر وهماً أو خيالاً يريد به الشاعر إشعال جذوة لمجرد مرورٍ وعبور إلى غرض القصيدة ، كما نوّهنا من قبل . ومثال ذلك تشبيب دعبل - والقدماء يقولون : نسيب - في مقدمة تائيته الشهيرة بـ ( مدارس آياتٍ )، نظمها في مدح ورثاء آل البيت ، و ألقاها بحضرة الإمام الرضا ، ولكنه تجاوز التشبيب خجلاً منه، وطبعاً - وأنت سيد العارفين - لا أعني هنا بالتشبيب ذكر أيام شبابه ، أويتشبب لإثارة الشجون العاطفية ، واستدرار اللذات العشقية ، وإنما يشبب جذوات نفسه الشاعرة، ليلتهب حرقة ، ويسكب لواعج الرثاء ، وإليك مطلعها ، كما دوّنها الدجيلي :

تجــــاوبن بالأرنــــان والــــزفـــــــــــــرات 
نــــوائــــح عجــــم اللفـــظ والنطقـــــــــات
يخبرن بالأنفــــاس عـــــن سر أنفــــــــس 
أســــارى هــــوى مــــاض وآخــــــــر آت
فأسعدن أو أسعفن حتى تقوضـــــــــــــــت 
صــــفوف الدجــــا بالفجـر منهزمـــــــات
على العـــــرصات الخاليات من المهـــــــا 
سلام شـج صب على العرصــــــــــــــــات
فعهــــدي بها خــــضر المعاهــد مألفــــــا 
من العطرات البيض والخفـــــــــــــــــرات
ليــــالي يعــــدين الـــوصال علــى القـــــلا 
ويعــــدى تــــدانينا عــــلــــــى الغــربــــات
وإذ هــــن يلحظــــن العــــــيون ســـوافــرا 
ويستــــرن بالأيدي عــــلى الوجنـــــــــــات
وإذ كــــل يوم لي بلحــــظــــي نشـــــــــــوة 
              يــــبــــيت بــــها قـــلبـي علــــــى نشــــوات
فــــكم حــــسرات هـاجهــــــــا بمحـــــــســـر 
وقــــوفي يوم الجــــمع مــن عرفـــــات (10) 


ومن الجميل جدا ، ومن العذوبة حقاّ ، ومن النغم طرباً ، أن أدعوكم لمرافقتي مع الشاب المتشبب السيد جعفر الحلي ، وقد توفى شاباً (1859 - 1896م)، وهو يتشبب بذكرياته أو أخيلته - فاضحاً مفضوحا ، ومالحاً مملوحا!! - أيام شرخ شبابة مادحاً أحد الشيوخ العلماء ونجله ، فالشاعر لم يربطه بعشيقته الملهمة أيّ نسب مسبق أو صلة فائتة ، فلا عتاب ، ولا وجد ، ولا رسوم ، ولا أطلال ، ولا تحسر ، ولا توجع ، ولا نحول ، ولا آهات ، فمن أين يأتي النسب والنسيب ، ولا هو بالغزل ، من أين يأتي الغزل؟! وبهذا الشكل الفاضح للسيد المعمم الجليل ، وهو يعيش في دروب مغلقة ، وحجب محجبة ، كل ما يستطيع قوله أنّ يجعلك منبهراّ لتحليلاته وصحونه الطائرة ، كيف لا؟! وقلبه يطير مخترقاً الاجواء ، وجسمه ينفذ من شقوق الابواب ، وما احسبه نظم الابيات الثلاثة، الا لكي يوصلك الى البيت الثاني ، وهو بيت القصيد:

اني شكرت نحول جســـــــــــــــمي بالمها 
اذ صرت لم امنــــــــــــــــع بكل حجاب
ان اغلقت بابا فقلبي طائــــــــــــــــــرٌ 
والجسم ينفذ مـــــــن شقوق الباب
فانا بعكس ذوي الهوى! اذ دأبهم 
ذم النحول, وشكره من دابي


على كلّ حال ،لم يفت هذا التشبيب أكبر عمالقة الغناء العراقي ليشدوه مقامات كمحمد القبنجي وناظم الغزالي وسعدون شاكر وكاظم الساهر !! : 

يا قامة الرشأ المهفهف ميلي
بظماي منك لموضع التقبيـــــل ِ
فلقد زهوت بأدعج ومـــــزجج 
ومفلج ومضــرج واســــــــــيلِ
رشـــــأ اطل دمي وفي وجناتـــه 
وبشأنه اثر الدم المطـــــــــــــلول
يا قاتلي باللحـــــــــــظ اول مـــــرة 
اجهز بثانيـــــة على المقتـــــــــــول
مثل فديتك بي ولو بــــــــــــك مثّـلوا
 شمس الضحى لم ارش بالتمثيــــــــل
فالظلم منك عليّ غـــــير مذمــــــــــــم 
والصبر مني وردها المطلــــــــــــــــول
ولماك رّي العاشقين فهل جـــــــــــــــرى
ضرب بريقك ام ضريب شــــــــــــــــــمول
يهنيك ياغنج اللحــــاظ تلفتــــــــــــــــــــــي
ياخير آمــــالي واكرم ســــــــــــــــــــــــولي
لام العذار بعارضيــــك اعلنــــــــــــــــــــــــــي 
 ما خلـــــــــــــــــــــــــــــــــت تلك اللام للتعليل
وبنون حاجبك الخفيفــــــــــــــــــــــــــــــــة مبتل 
قلبي بهم فـــــي الغرام ثقيــــــــــــــــــــــــــــــــل
اتلو صحايف وجنتيـــــــــــــــــــــــك وانــــــــــــت 
في ســـــــــــــــــــــــــــــــكر الصبا لم تدر بالانجيل
افهل نظمت لئالئاً من أدمعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي 
سمطين حول رضابك المعســـــــــــــــــــــــــــــــــول
ورأيت سحر تغزلي بـــــك فاتنــــــــــــــــــــــــــــــا 
 فجعلته فــي طرفك المكحــــــــــــــــــــــــــــول
اشكو الى عينيك من ســــــــــــــــــــقمي بها 
 شكوى عليل فـــي الهــــــــــوى لعليل
فعليك من ليل الصـــــدود شبــــاهة 
لكنها فـــــي فرعــــــك المسدول
وعلى قوامك من نحولي مسحة
لكنها فــــــي خصرك المهزول
ويلاه من بلوى الموشح انــــه 
 لخفيف طبــع مبتــــــل بثقيـــل
لا ينكر الخالون فـــــرط صبابتي
فالداء لـــــم يؤلم ســــوى المعلول
لي حاجة عند البخيل بنيلــــــــــــــــه 
ما اصعب الحـــــاجات عنـــــــــــد بخيل
واحبه وهو الملــــــــــــــــــــول ومن رأى
غيري يهيم جــــوى بحــــــــــــــــــــب ملول
اكذا الحبيب ابثه الشـــــــــــكوى التــــــــــــي
يـــرثي العدو لها ولا يرثي لــــــــــــــــي (11)

ورثاء سيدنا الحلي الجعفر هنا غير رثائه :


الله أي دمٍّ في كربلا ســـــــــــــــــــفكا ؟ 
لم يجرِ في الأرضِ حتّى أوقف الفلكا !

هل أنت معي ؟ والله أعلم ...!!


••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• ••• 



كريم مرزة الاسدي


التعليقات

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 24/05/2014 20:09:47
شاعرنا الرائع سامي العامري المحترم
السلام عليكم والرحمة
نعم قصيدة من أروع قصائد التشبيب ، نالت شهرة كبيرة ولكن أغلب الناس لا يعرفونها احتراماتي ومحبتي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 24/05/2014 15:33:50
جعفر الحلي بارع بارع هنا
ولكني أجد : أراك عصي الدمع
غاية في العذوبة والرقة
أجمل تحياتي

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 22/05/2014 22:32:18
الشاعر الكبير الأستاذ عبد الوهاب المطلبي المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جدا على لطفك ، ومرورك الكريم وتشجيعك على مواصلة المشوار الأدبي احتراماتي ومحبتي

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 22/05/2014 18:55:52
الأديب الرائع والشاعر المبدع كريم الأسدي
أرق التحايا اليك والى بحثك القيم وبإسلوبه المحبب للنفس... لقد أفدتنا...أطال الله في عمرك وأسعدك
محبتي وتقديري

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 22/05/2014 16:40:43
أخي الشاعر المطبةع القادر المقتدر الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جدا على مرورك الكريم وأريحيتك ونبلك ، الله خشينا من الجماعة يملون من الرثاء عرجنا على الغزل والدنيا هيك وهيك احتراماتي ومحبتي وتقديري

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 22/05/2014 16:36:20
شاعرنا الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم والرحمة
شكرا على المرور الكريم ، والكلام الرائع الجميل ، نعم الحق معك أن البحث طغى عليه الجانب اللعوي ، لأن المراد من البحث هو التفريق بين الغزل والتشبيب والنسيب إذ خلط الأوائل والأواخر بينها ، بل أكبر عمالقة العرب ، فأرجعتها إلى أصلها اللغوي وذكرت هنالك علاقة بين اللفظ والمعنى ، وأعتذرت في المقالة عن الخوض في كل الجوانب النفسية ، ولكن حللت قصيدة السيد جعفر الحلي ، وفي الحلقة القادمة سيأتيك المزيد ، أما الغزل العذري المنسوب لبني عذرة فهم سكان بوادي ، والعزل عندهم أخف وغير صريح لدواعي اجتماعية ومنهم المجنون ، وجميل وعزة وليلى ، ولكن سكان الحواضر وزعيمهم عمر وتبعه الأحوص والمعرجي ويزيد فغزلهم إباحي ، والموضوع متشعب ، ولكن يبقى سيد الأولين والآخرين في العزل عمر بن أبي ربيعة احتراماتي ومحبتي

الاسم: كريم مرزة الأسدي
التاريخ: 22/05/2014 16:23:56
الشاعر الناقد الأستاذ جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
بادئ ذي بدء أقر بأن لديك حاسة نقدية تستطيع بها تحويل العنب إلى خمر والعكس أيضا هههههههههههه المهم مهما تعددت التسميات ، وتباينت الرؤى حب الرجل للمرأة وحب المرأة للرجل دافعه جنسي فقط ، ما لم تكن المرأة من المحارم ، بل أن فرويد يعتبر عقدة أوديب دافعها جنسي ، وانا قلت هنالك غزل ولا يوجد تغزل ، العرب حصروا شعر الرجل بالمرأة إما غزل أو تشبيب أو نسيب ، والهدف من البحث هو التفريق بينها لأن النقاد وعباقرة العرب في تاريخ الأدب العربي خلطوا بينها ، وأنا أرجعت الأمور إلى إصولها اللغوية ، يبقى الشعر العذري والإباحي وشعر الحب هذا تلطيف للمسميات حسب الظروف الاجتماعية ، أما قصائد العشق الإلهي هذا ليس له علاقة بالغريزة الجنسية ، بل ربما كما حللت في بحث آخر - عن البياتي - ربما هو هروب من الجنس لدواعي العجز أو التفلسف ، أو المنزلة الاجتماعية ، فهو لا ينخرط في هذه المسميات ، الغزل والتشبب والنسيب ، طبعا المرأة فقط تتغزل ، لأن طبيعتها الأنثونية لا تثار فيها الغريزة الجنسية إلا عند الملامسة أو المواجهة ، فلا تتشبب ولا تنسب ، وربما أيضا لدواعي اجتماعية ، احتراماتي وتقديري ، طبعا هذه وجهة نظري

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 22/05/2014 14:36:41
أخي الاديب الموسوعي الشاعر الاستاذ كريم مرزه الاسدي

سلامٌ من الله عليك ورحمة وبركات

مقالة ولا أروع ولا أبدع منها قد حملتها إلينا فيها من
لذائذ الَكلِمِ ما تشتاقه النفوس وترتاح له بعد تعبٍ وطول
خمول ، فزدْني ياكريمُ رعاكَ ربّي ....... من النبعِ المُباركِ
والكريمِ .

تحياتي لكَ محملةً بعاطر الودِّ مع أطيب وأحلى الامنيات .

الحاج عطا

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 22/05/2014 10:42:58
شاعرنا وأديبنا العلم كريم مرزة الأسدي
تحية عطرة
بحث رائع في مفاهيم مثل النسيب والتشبيب والغزل.. البحث
طغى عليه الجانب اللغوي .. وهذا ليس عيبا, لأن اللغة هي
التي تعيننا على استيعاب المصطلحات والمفاهيم عن طريق تقصي جذورها,كان بودي لوأنك تطرقت إلى الجوانب النفسية والعاطفيةبشكل أوسع, فأنت أدرى وأعلم في هذا الميدان, خصوصا أن هناك ظاهرة ما يسمى بالحب العذري, التي عرف بها تأريخ الشعر العربي, خصوصا في العصر الأموي.فالمفاهيم أو المصطلحات, التي تناولها بحثكم القيّم, لها مرادفات على الصعيد النفسي والعاطفي, فهناك
مفردات لها دلالاتهاالنفسية والعاطفية مثل الحب, الشوق, الوجد والهيام ..الخ, وخير ما يوضح هذه المصطلحات بشكل مسهب ورائع كتاب ابن حزم ( طوق الحمامة).
بحثك كان رائعا ومتميزا
رعاك الله
محبتي الدائمة واحترامي وتقديري

الاسم: جمال مصطفى
التاريخ: 22/05/2014 10:37:08
استاذي الكبير كريم مرزة الأسدي

ودا ودا

هذه الحلقة منعشة للروح والقلب , وفيها من ابيات الغزل

ما يطرب القارىء وفيها من التحليل ما يفيده ويجعله

يذهب بعيدا في الأسئلة والتخريجات , وسأركز في تعليقي

هذا على الفصل بين الغزل كفن شعري وقصيدة الحب , أقول

هذا لأنك ذكرت أبيات جميل ببثينة جنبا الى جنب مع ابيات

عمر بن ابي ربيعة والفرق بين الشعرين هو كالفرق بين العنب

للأكل والعنب بعد التخمير .ألا تعتقد ان شعر جميل وقيس يندرج

في قصائد الحب ويمكننا ان نحشر معهما قصائد بن عربي وابن

الفارض بينما مقدمات القصائد الغزلية عند جميع الشعراء

لا تختلف عن شعر ابن ربيعة الذي هو كله غزل . وبالتالي الغزل

فن شعري وصناعة في الأغلب لا يخلو بعضه من جودة عالية ولكنه

لا يرقى الى شعر الحب وثمة برزخ يفصل بين الأثنين . لا يستطيع

ابن ربيعة ان يغوص كما غاص جميل فقال يخاطب بثينة :

(يهواك ما عشت الفؤاد فإن أمتْ يتبع صداي صداك بين الأقبر )

دمت لنا استاذي بصحة وعافية وإبداع 
••• 

الثلاثاء، 4 أغسطس 2015

قصة الأمـــس .. للشاعرة المبدعة / زينب أحمد حسن

( جريدة الشعر والشعراء)
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
•••••••••••
اضغط أولا زر تشغيل أغنية أم كلثوم
( قصة الأمس )
•••••••••••••••••••

 الشاعرة المبدعــــــة
 زينب أحمد حســـــن
••••••••••••••••

كلمـــــات تشــــــــــجينا
••••••••••••••••••
قد نبكــــــي 
على أشـــــياء 
ﻻتبكينــــــــــــــا
ونثور من أجــــــل 
كلمــــــــــــــــــــــــة 
ﻻ تعنينــــــــــــــــــــــا
بالأمـــــــــــــــــــــــــس
كــان الحــــــــــــــــــــــب
يجمعنــــــــــــــــــــــــــــــا
اليوم نحبو اليـــــــــــــــــــه
 كـــــــــــــى يواســـــــــــــينا
 ونبـــــــــــــوح دومـــــــــــــــاً 
بخواطـرنــــــــــــــــــــــــــــــــــا 
لمرآتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
بأمانينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
•••
 فهل يا ترى 
زهدتنــــــــــا 
مرآتنـــــــــــــا ؟
 فــــــــــان فقدنـــــا 
الحــــــــــــــــــــــــب 
 همــس اليـــــــــــــــوم 
يروينـــــــــــــــــــــــــــا
وﻻن الجــــــــــــــــــــــرح 
عميــــــــــــــــــــــــــــــــــق 
يدمينــــــــــــــــــــــــــــــــــا
فاضـت الـــــــــــــــــــــــروح 
الدمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع 
أنينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
وتاهت خطانـــــــــــــــــــــــــــــا
وضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت 
مراســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــينا
وتحكمـــــــــــــــــــــــــت همساتنا
فينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
وصـــــــار الأســـــــــــى والألــــــــــم
يشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجينـا
•••
 ونظمنــــــــــــــــــــــا أشـــــــــعارنا 
 فاختلفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت 
قوافينـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
 وأصغـــــــــر الأشـــــــــياء 
 صـــــــــــــــــــــــــــــارت
تبكينـــــــــــــــــــــا؟!! 
 فعــــــــــــــــد الى 
وأســــــــــمعنى
قصة الأمـس
 لعــل اللـــه
يهدينـــا
•••••••••••••
 بقلـــــــم 
زينب أحمد حســن
•••••••••••••••••

الهبْ فقـدْ يتناسى النـّاسُ ياقلمـي .. الشاعر الباحث العربى العراقى الكبير / كريم مرزة الأســــدي

جريدة الشعر والشعراء )
•••••••••••••••••••••

الهبْ فقـدْ يتناسى النـّاسُ ياقلمــــــي 
••••••••••••••••••••••
 قصيده الشاعر الباحث العربى العراقى الكبير
كريم مرزة الأســــدي 
•••••••••••••••

 الانتخابات العراقية / نحن موجودون رغم أنوفهم
••••••••••••••••••••••
ستنشر في عشرات المواقع الكبرى 
------------------------------

كريم مرزة الأســــدي 
••••••••••••••••

أبثّ ُشعري وما شعري ســـــوى ألمـــــي
نبضٌ من القلبِ يجــــري في عروقِ دمـي
•••
لا أستـــــــــــكينُ علـــى خمدٍ وجامـــــدةٍ
الهبْ فقـــدْ يتنـــــــــاسى النـّاسُ ياقلمي
•••
انفــــحْ بقافيةٍ تشــــــــــفِ النفــوسَ بهـا
واسـتنهضْ العزمَ سادتْ سكتة ُ العـــــدم ِ
•••


لعبة الانتخابات العراقية ...!! يريدون أن يوهموا الأمة والشعب أننا واهمون ، أحداث التاريخ الكبرى تزلزل الأرض زلزالاً في لحظات غير محسوبة حتى في دهاليز العقول العظيمة ، هنالك إرادة الله بمحمد (ص) ، وهنالك إرادة البشر حتى بجنكيزخان ...! وستركع الأيام لرؤيتنا الصائبة ، الأمة ستنصر .. العراق سينتصر جزماً حتماً ، ولو إلى حين ...، وإن غداً لناظره قريب دعوكم من لعبة الطائفية ...المناطقية ... الإثنية المقيتة المرسومة بغباء للمنطقة !! نريدها انتخابات عراقية نزهية وعادلة بعقلٍ جمعي واعٍ.

البسيط

أبثّ ُشعري وما شــــعري ســـــوى ألمـــــي
نبضٌ من القلبِ يجــري في عروقِ دمــــــي
لا أستـــــــــــكينُ علـــى خمـــدٍ وجامـــــــدةٍ
الهبْ فقـــدْ يتنـــــــــاسى النـّـاسُ ياقلمـــــي
انفـــــحْ بقافيــــــــــةٍ تشفِ النفــوسَ بهــــا
واسـتنهضْ العزمَ سادتْ ســـــكتة ُ العـــــدم ِ
وإنْ جــــذوتَ فلا ترجـمْ بصـاعقـــــــــــــــةٍ
تهفـــو وأنـتَ كبركـــــــــــــــان ٍمن الضـرم ِ
اقرأ رويـداً ستبهرُ من شــــــــــــــــواردهـا
بالعيـــن ِ ميماً ونبعُ الضـادِ للفـهــــــــــــــم ِ
فالشـّــــــعرُ شعرٌ إذا أضرمته ُ ولعـــــــــــاً

 قــد يستفيقُ سباتُ الغافل ِ الذّمـــــــــــم ِ(1)
 إنَّ العـــــراق َوإرثُ المــجــدِ حلـّتــــــــــــــهُ
 تكســوهُ بارقة ُ الأخـــــــــلاق ِ والشّــــــــيَم ِ
 كـــمْ قــــدْ أجبـتُ - وإنَّ اللهَ حافظــــــــــــهُ -
 لولا الأصـالة ُ حلـّــــــتْ غمّــــــــــة ُالغــمـم ِ
ما ماتَ (تموز ُ) (عشـــتارٌ) لـــــــــهُ خصـبٌ
 يومَ (البسوس) و يــومَ (الظالم الدّهـــم ِ)(2)
 انظــــــرْ أمامــــكَ إذ ْ دنيـــاكَ صارخـــــــة ً:
 خلـّفْ خلافــكَ بعــدَ الأيـــــــن ِ والوصـــــــم ِ
 مـا فاقَ قـــومٌ تناســـــوا عـزَّ وحدتهــــــــــمْ
وأيقظـوا فتنـــة ً مــــــن ســـالف القِــــــــدم ِ

ما بالكمْ ؟ عمَّ ربّ ُالكــون ِ نعمتكــــــــــــمْ
وتغبطون شذاذاً في دُنــــــى الظـّلــــــــم ِ!
لا ترتجي مـــــــن سواك العـــدل يحكمـــهُ
إذا رضيتَ بخــــــسفٍ في الدّجـى فنــــم ِ!
ماذا دهاكَ؟ ألمْ تردعكَ ضائقـــــــــــــــة ٌ؟ً
من غير رشدٍ تغافتْ عصبة ُالحُكـــــــــــم
ماذا خفى من تراثٍ أنــــــــــــــت وارثــهُ
والحـــقُّ شعـــــلتهُ نــارٌ علــى علـــــــــم ِ
تقدّمتـنا أنــــــــاسٌ أفقهـــــــــــم عــــــدمٌ
والدّرّ ُ حـــــــالَ بأيــديـنا إلى فحـــــــــــم ِ
فالـــــدّهرُ لا تؤمنُ الأيّـامُ مقلبــــــــــــــهُ
منْ غـــرّةِ الغـُرِّحتى وحشةِ العـــــــــــدم ِ

ويضحكُ المُقــــــــلبُ الـــــغدّارُ ســــــــالفهُ
 أيـنَ اعتباركَ من أسطورة الوهـــــــــــم ِ؟!
 لا ترتجي الصبرَ جـورُالضيم ِيعقبـــــــــــــهُ
 والحرّ ُمن جــزّعَ الدنــــــــيا ولــمْ يلـــــــم ِ
 إنَّ العــــراقَ إذا أودعتــــــــــــــهُ أمــــــــلاً
 أكرمْ به -إنْ تعافـى- بـــاذخ النـّعـــــــــــــم ِ
 هـــذا التــــرابُ وإنْ صفـّيتهُ ذهبـــــــــــــــاً
 لا يرتقي شـــــأوهُ تبْــرٌ مـــن الكـــــــــــرم ِ
 إنْ جفَّ نهـــرٌ ونهـــــــــــــــرانٌ لنا عســفاً
 نهــر الحياةِ غزيرٌ من قوى الهمـــــــــــــم ِ

يا ليتهــــــــــــــمْ نظــروا الآنـامً لاهفـــــة ً
لعشـّها أمَلــــــــــتْ تــــرنو إلـــى الــرّحم
طلَّ(المسيـحُ) فعـــاد (السندباد) لهــــــــمْ
يزهو بشدو ٍ وألحان ٍمـن النـّـغـــــــم ِ(3)
لا تقنطوا أنّ (عنقاءً) قد احترقــــــــــــت
رمادها عادها تســــمو إلى القمـــــم ِ(4)
وليس في الأرض ِشــــعبٌ دامَ مســــلكهُ
خيراً فخذ ْعبرة ًمنْ ســـالفِ الأمــــــــــم ِ
منْ يعملْ الخير لم يعـــدمْ ْجوازيـــــــــــه
إنّ الحياة َ لأقســامٌ مــن العـــــــــزم ٍ(5)
صبراً جميلاًعلى البلوى وحكمتنــــــــــا
للهِ حـــكمٌ وهذا حســــــنٌ مختتــــــــــــم
••••••••••••••••••••••••••••••••••

 ملاحظة : 

بعد نشر القصيدة بساعة أغلقت صفحة تواصلي للمرة الثانية عشر !! ، وكانوا قد سرقوا صفحتي مباشرة مع تهديد ، وذلك عند نشر قصيدتي ( يا لعبة الأقدار لا تترددي !! ) ،، ومعظم الحالات يوجهون لي أسئلة أمنية بحجة الشخصية غير حقيقية ولما نقلت هذه القصيدة بعد الغلق إلى صفحة أخرى باسم أحد أفراد عائلتي ، منعنا من الدخول بحجة البريد الكتوني غيرليس لأحد ، لا يهمني النشر في الفيس كثيرا ، ولكن الذي يهمني جدا التمايز العنصري والفكري ، وأنا أعيش في الدولى العظمى بالعالم ، إنسانيتنا هي الأسمى والأعقل ، والأنضج لو كان يدركون ، كل الدنيا ضدنا ونرفع القلم لتنوير الإنسان ورقي الحضارة الوطنية والعربية والإنسانية ، والإنسان وجهة الإنسان في زمان ومكان !!!
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

(1) (سبات الغافل ِ الذمم ِ) : الذمم ليس صفة إلى الغافل , بل مضاف إليه إلى الغافل , ويجوز في اللغة العربية أن يعرف المضاف بتعريفين (الإضافة)و (الْ) ,راجع شرح ابن عقيل ج2 ص 46 باب الإضافة :

ووصلُ (الْ) بذا المضاف مغتفرْ ••• إن وصلتْ بالثان ِكـ (الجعدِ الشعرْ)

وابن الرزمي يقول :

وأولادنا مثلُ الجوارح ِ أيّهـــــــا ••• فقدناهُ كان الفاجعَ البينَ الفقدِ

كما ترى( البين) مضاف معرف بـ (الْ) (الفقدِ ) مضاف إليه.

• (2) الأساطير شغلت تاريخ الشعوب القديمة الأشورية والبابلية والفينيقية واليوانية والرومانية والبابلية والعبرية , واستخدمها الأدباء المعاصرون كالحكايات والرموز ومنها : كانت الآلهة (عشتار) تجسيدا للخصب ,وكان ( تموز ) القوة الخلاقة التي تبعث الحياة في مدينة الوركاء و لعشتار كثير من العشاق وبضمنهم (تموز) الذي كتب لاسمه ان يقترن باسمها ، وكان من اشهر احبائها فقد تزوجته وعاشا في (بيت الحياة) ، وحرب البسوس هي حرب قامت بسبب ناقة لامرأة اسمها البسوس التميمي، وذلك بين قبيلتي بكر وتغلب وأستمرت 40 عاما من 494 م إلى 534 م.(الظالم الدّهم ) أي طاغية مرّ بتاريخ العراق , وتموز عشتار قابلان وقادران على الخصب واخير والمحبة والتواصل.

(3) المسيح رمزاً لإنقاذ عالم البشرية , والقول بأنه سيأتي شخص وسيقوم بطل بإنهاء هذه المجاعة والفقر والجدب و الانعتاق من أسر الواقع ورتابة الحياة الاجتماعية, والسندباد إسطورة معروفة في ألف ليلة وليلة - ولو يرجعونها للعبرية - هدفه التنقل بحراً أو برّاً لملاقاة الأهوال والأخطارللإنعتاق من الواقع المرير والرتيب , ومعظم العراقيين أصبحوا سندباد .

(4) أسطورة ( العنقاء) التي تحرق نفسها وتنبعث من رمادها لتزداد نضارة وفتوة وتجدد خلاق.

(5) صدر البيت للحطيئة , مع تغيير بسيط لإستقامة المعنى , إذ ليس كل فاعل خير يجازى , ولكن الحطيئة كان ذكياً حيت أشرك الله في العجز ÷ لا يذهب العرف بين الله والتاس) , والعزم : المطر الشديد.
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


الأحد، 2 أغسطس 2015

" لا ولاءَ لخائــــنْ " .الشاعر الكبير المبدع / عمرو ابراهيم المليجى.

( جريدة الشعر والشعراء)
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
•••••••••••••••
اضغط أولا زر تشغيل موال محمد رشدى
( أدهم الشرقاوى)
••••••••••••••••••••••••••

الشاعر الكبير المبدع
عمرو ابراهيم المليجي

" لا ولاءَ لخائــــــــــــــــنْ " 
••••••••••••••••••••••

هي قصّــــةُ اللـــــصِّ الــــذي مِنْ دونِهــــــــــــــــــــــــــــــمْ 
ســــــــــــــــــــــــــــكنَ المَغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارةَ 
فاشـــــــــــــــــــــــــترَوهُ ومَصّــــــــــــــــــــــــــــــروهْ 
•••
فالأربعــــــــــــــــــــــونَ المارِقـــــــــــــــــــــــــــونَ 
جميعُهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمْ
في حضـــــــــــــــرةِ اللــــصِ الكبيـــــــــــــــــر 
تخيَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروهْ
•••
شـــــــــــــــــــــــــأنُ القطيــــــــــــــــــــعِ ! 
متــــــــى تــــــــــــــــــذأّبَ تيسُــــــــــــهُ 
ترعى الخِــــــــــــرافُ بأمـــــــــــــــرهِ 
أوْ يُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤثِروهْ 
•••
وتبصّـــروا فيهِ الخِــــــــــــــداعَ ! 
فأجمعـــــــــــــــــــــــــــــــــــوا 
 أنْ يَســــــــــتظلّوا رأيَـــــهُ 
 ويُؤمِّــــــــــــــــــــــروهْ 
•••
ردَّ الغنائِمَ للعمائِـــــمِ 
وانبــــــــــــــــرى
يَسقي الحمائِــمَ 
مِنْ سُـــمومٍ 
فاحذَروهْ
•••
هو ليس مِنهمْ في 
الحقيقةِ إنــــــــــــما 
ملأ القُدورَ مِن السمومِ 
فأسْـــــــــــــــــــــــــــكروهْ 
•••
ثم استباحوا كلَّ شــــــــــيءٍ 
خّصّــــــــــــــــــــــــــــــــــــهُ 
وهو الأميرُ ، وبالإمـــــــــارةِ 
عيّــــــــــــــــــــــــــــــــروهْ 
•••
أيعيبُهمْ ! أنْ يســـــتحِلَّ 
رِقابَهــــــــــــــــــــمْ
كيما يَريقَ دِماءهم  
إنْ يَنصُروهْ ؟! 
•••
الفِعــــــــــــــــــلُ في عُـــــرفِ الخيانَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــةِ 
ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالِمٌ 
حتــــى وإنْ رفــــــــــضَ الغنيمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةَ 
مُنكِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروهْ 
•••
فجــــــــــــــــــــــــــزاؤه ! أنْ يســـــــــــــــــــــتطيبَ 
جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزاءهُ 
إذْ ما تــــــــــــــــذأّب مِنهــــــــــــــــــــــــــــمُ ! 
مَـــــــــــــــنْ وقّــــــــــــــــــــــــــــــــــــروهْ 
•••
شُـــــــــــــــــرِعَ القِصاصُ بأمْــــــــــــــرِ 
ربٍّ عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادلٍ 
فلِمَ الخِرافُ وتيسِــــــــــــــــــــهمْ ! 
قـــــــــــــــد أنكــــــــــــــــــروهْ
•••
هـــــــــذي ! بتلك ، فلا ولاءَ 
لخائِـــــــــــــــــــــــــــــنٍ
مَنْ يأمَنِ الأوغادَ حتما 
يَنحــــــــــــــــــروهْ 
••••••••••••
•••••••••
••••••••
••••••
•••
 شِعر 
 " عمرو المليجي " 
مصــــــــر 12/7/2015
••••••••••••••••••••
••••••••••

السبت، 1 أغسطس 2015

جرح الهــوى .. للدكتور الشاعر المبدع / عبد الرحيم سنقر

( جريـدة الشـعر والشعراء )
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
••••••••••••••

اضغط أولا زر تشغيل أغنية ليلى مراد
( ياطبيب القلــب )
•••••••••••••••••••••••••••••••

الدكتور الشـــــــــاعر المبـــــــــــدع
عبد الرحيــــــــــــــم ســـــــــــــنقر
Abdulrahim Sankar 
•••••••••••••••

جـــــــــــــــــرح الهـــــــــــــــــــــوى
•••••••••••••••
ســـــــــــــــــــــــــــــر الهــــــــــــــــــــــــــــــــــوى 
كيــــــــــــــــف أخفيـــــــــــــــــــه و أكتمــــــــه
و أحـــــــــــــــــــــمر الدمـــــــــــــــــــــــــــــع 
قد أمســـــــــــــــــــى يترجمــــــــــــــــــــه
لله در فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤادي 
فـــــــــــــــــــــــي صبابتــــــــــــــــــه
لــــــــــم يتضــــــــــــــــــــــــح أمره 
حتــــى جـــــــــــــــرى دمعـــــــه
و فـــــــــــــــــــــــــــــي الأدراك 
رخيــــــــم الصوت مغتـــــرد
إذا ترنـــــــــــــــــــــــــــــم 
يشجيني ترنمـــــــــــــه
يفوح طوراً و يشكي 
البين آونــــــــة
•••
و النـــــــــــــــــوح يذكــــــــــــــــــــــــي 
جوى النائي و يضرمـــــــــــــــــــــه
و يقـــــــــــــــــــــول لــــــــــــــــي 
هات عن أهل الهوى نبــــــــــأ
فأنت مثلـــــــــــي عليـــــــــل 
القلـــــــــــــب مغرمــــــه
فقلت عندي حديـــــــــث 
ما أميلحـــــــــــــــــه
لو كنت تدرك معناه 
و تفهمـــــــــــه
•••
مررت بالشادي الألمعــــــــــــــــــــــــــــي 
فشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاقني
منه التفـــــــــــــــات و أغرانــــــــي 
تبســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــمه
و قد ملكنــــــــــي بلحــــــــظ 
مــــــن محاجــــــــــــــره
إن الهوى في سويدائي 
تحكمــــــــــــــــــه
•••
وقد أتيــــــــــــــــت طبيب الحــــــــــــــــــــــب 
أســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأله
عن جـــــــــــــرح قلبـــــــــــــــــــــــــي 
ما الــذي بـــــــــــــــــــــات يؤلمــه
فقال لي إن هذا الجـــــــــــــــرح 
جـــــــــــرح الهـــــــــــــــوى
لايكون بغير الحـــــــــــــب 
مرهمــــــــــــــــــــــــه
من ابتلاه بداء الحب 
يرحمــــــــــــه
•••
••••••••••••••
شعر / عبد الرحيـــــــــــــــم سنقر
••••••••••••••
••••••••••••••

انى راحلــه .. كلمات / عبد الحميد الجمال

( جريدة الشعر والشعراء )
رئيس التحرير
عبد الحميد الجمال
•••••••••••••••
اضغط أولا زر تشغيل أغنية أم كلثوم

( أغدا .. القاك )
••••••••••••••••••••


عبد الحميد الجمال
•••••••••••••••••

انــــــــى راحلــــــــة
••••••••••••••••••
لاترحل فالقلب يهواكـ
يامـــــــــــــــــــــــــــلاكـ
ســـبحان من ســــــــواكـ
لتظــــــــــل أجمــــــــــــــــل 
بســــــــاتين الدنيــــــــــــــــا 
فـــــــــــى الأحـــــــــــــــــــداق
فــــــــان بقيـــــــــــــــــــــــــــت 
ففيـــــــــك ســـــــــــــــــــــعادتـى
وان رحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت
ففيــــــــــــــــكـ .. هـــــــــــــــــــلاكـ
•••
لا ترحـــــــــــــــل 
يا مــــــــــــــــــــلاكـ 
فروحي لم تهــــــــــــو 
ســـــــــــــــــــــــــــواكـ 
وقلبـــــــــــــــــي موصول 
بهــــــــــــــــــــــــــــــــــواكـ 
يا مــــــــــــــــــــــــــــــــــلاكـ
ليتنـــــــى كنــــــــــــــــــــــــــت 
نجمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا 
أســـــــــبح تراتيل  الهـــــــــــــوى
فــــــــــــي ســــــــــــــــــــــــــــــماكـ
لأنول ومضـــــــــــــــــــــــــــــــــة من
ومضاة .. رضـــــــــــــــــــــــــــــــــــاك
فـــــــــــــــــــــــــــــأذوب عشــــقا فــــــى 
هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواكـ
فالعشــــــق .. قابـــــــــــــع .. لاهــــــــــــس
فــــــــــــى الأحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداق
ينتظر دقـــــــــــــــــــــــــــات القلــــــــــــــــــب 
يــــوم يهفهف  لقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك
•••
عيناكـ 
بحـــــــــر 
والســـــــماء
ســــــــــــــــماكـ
وكل فيـــــــــــــــــــــــروز البحــــــــــــــــــــــــــار
تســــــــــــــــكن الآن فــــــى الأعمــــــــاق
•••
دعنــي أســــبح
فى بحـــــــــــــــور 
شذا هــــــــــــــــواك
أهمس عبيـر الياسمين
فـــى هنـــــــــــــــــــــاكـ
وألملــــــــــــم لآلـــــــــــىء 
الفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــروز 
فـــــــــــــــــــى عينـــــــــــــــاكـ 
أشـــــــــــــــــــــــــــــهد أن الله قد 
حبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاكـ
شــــــــــــــــــــــذا الشــــــــــــــــــــــهد 
فــــى ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــماك
شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهد رواق
 بندى أمطار..رضـــــــــــــــــــــــــــــــــــاكـ
وســــــــــــــــــــبحان من ســـــــــــــــــواكـ
فرحيـــــــــــــق الــــــــــــــــــورد .. منــثور
علـــــــــــــــى بهــــــــــــاك
فلا تســـــــــــل عنـــــــى 
هنــــا .. وهنـــــــــاك
إني بـــــــدأت العمر
مــذ لقـــــــــــــاك
ورأيت كل النور 
فى محيــــاك
•••
وجهــــــــــــــــكـ 
ســــــــــــــــــــــــحر 
و الهــــــــــــــــــــــلال
حاجبـــــــــــــــــــــــــــــاكـ 
والقمــــــــــــــــــــــــــــــــــــر 
ضيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاكـ
فـــــــــــى مقلتــــــــــــــــــــــــــاكـ 
وشمــــــــــس الصبـــــــــــــــــاح 
تشــــــــــــــرق مــــن ســـــــماكـ 
فيكتمــــل القمـــــــــــــــــــــــــــــر
علـــــــــــــــــــى خـــــــــــــــــداكـ 
•••
وظلال أشـــــــــــــــــــــجارى 
علـــــى شطأنى وأنهـــــــــــارى
لاتســــــلم .. بظلالهــــــــــــــــــــا
لغــيــــــــــر .. ســـــــــــــــــــــــــواك
لـــو ظـــــــــــــل شـــــــــــــــــــــــــعري 
فـــــي البحـــــــــــــار بعطــــــــــــــــــــره
فالشــــــــــــــــعر يا مـــــــــــــــــــــــــولاى
بعـــــــــــــــــــــض شـــــــــــــــــــــــــــــذاك
إنــــــــــي تعبــــــــــــت من الابحـــــــــــــــــار 
و لا أرى .. فـــــــــــــــي القلــــــــــــــــــــب 
غيــــــــــــــــر تيمنـــــــــــــــــــــى 
يهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواك
فهــــــــــــــــــل تروي لـــــــي 
أشجارى .. بزخاتــــــــــــــك
التــى .. يهواهــــــــــــــــا
مــــــــن يهــــــــــــواكـ ؟

•••
لا ترحـــــــــــل 
يا مـــــــــــــــــلاكـ 
فقـد أهدرت دمـــــــي 
وروحـــــــــــــــــــــــي 
فـــــــــــــــــــــــــــــــداكـ 
وعينـــــــــــــــــي لا تبصـر 
جمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــالا 
علــــــــــــــــــــــى حســـــــــن
 ســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواكـ
وقلبــــي لا ينبــــــــــــــــــــــــــض 
عبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
علـــــــــــــــــــــــى حبـــــــــــــــــــــكـ
الا بســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحر 
لقــــــــــــــــــــــــــاكـ 
ولن يـــذق رحــــيق 
العشــــــــــــــــــق
الا .. مــــــــــــــــــن
أنهكه فــــــــــــــــــؤاد 
هــــــــــــــــــــــــــــواكـ
وهــــــــــــــــــــــــــــــوى 
بســـــــــــــــحرالشــــــــوق
ســــــــــــــبحان من ســــــواك
وقــد يكــــــــــــــــــــــــــــون
غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا
قد كتـــــب .. لـــــــــــــى
 أن القـــــــــــــــــــاكـ
•••
•••••••••••••••••••••••••••••••
•••••••••••••••••••••••••••••••