أمير الشعراء أحمد شوقي في حديقة قصره بالجيزه
***********************************
الكنار في قفصه الذهبي ، وأولاده علي وحسين على جنبيه وابنته آمنة في حضنه
ويسترجع التاريخ العربي ، وينصف الإمام غلي (ع) ،
وفي أخر القصيدة يوري عن الإمامين علي والحسين
وأهل مصر الكرام معرفون بشدة تعلقهم بآل البيت الكرام :
----------------------------------------------------------------------------------------------
كريم مرزة الأسدي
صدّاح يا ملك الكنــــــــا ر ويا أمير البلبل
قد فزت منك بمعبدٍ ورزقت قرب الموصلي
وأتيح لي داود مزماراً وحســــــــــن ترتــــلِ
فوق الأسرة والمنابر قـــط لـــــــــــــم تترجلِ
تهتز كالدينار في مرتج لحـــــظ الأحـــــــــــولِ
وإذا خطرت على الملاعب لــم تــــــدع لممثلِ
ولك ابتداءات الفرزدق في مقــــــاطع جــرول
ولقد تخذت من الضحى صفر الغلائل والحلى
ورويت في بيض القلانس عن عذارى الهيكل
يا ليت شعري يا أسيرشـــجٍ فؤادك أم خلِ
وحليف سهد أم تنــــام الليل حتى ينجلى
بالرغم منى ما تعالج في النحـاس المقفلِ
حرصي عليك هوى ومـــن يحرز ثمينا ينجلِ
والشح تحدثه الضرورة في الجـواد المجــزل
أنا إن جعلتك في نضـــــــــار بالحرير مجــــلل
ولففته في سُوســـــــــــنٍ وحففته بقَرنفــــلٍ
وحرقت أزكى العود حولَيه وأغلى الصـــــندلِ
وَحَمَلتُهُ فَوقَ العُيو نِ وَفَوقَ رَأسِ الجَدوَلِ
وَدَعَوتُ كُلَّ أَغَرَّ في مُلكِ الطُيورِ مُحَجَّلِ
فَأَتَتكَ بَينَ مُطارِحٍ وَمُحَبِّذٍ وَمُـــــــــــدَلِّلِ
وَأَمَرتَ بِاِبني فَاِلتَقا كَ بِوَجـــــهِهِ المُتَهَلِّلِ
بِيَمينِهِ فالوذَجٌ لَم يُهــــــــــــــــدَ لِلمُتَوَكِّلِ
وَزُجاجَةٌ مِـــــــن فِضَّةٍ مَملوءَةٌ مِن سَلسَلِ
ما كُنتُ يا صَـدّاحُ عِن دَكَ بِالكَريمِ المُفضَلِ
شَهدُ الحَياةِ مَشوبَـــــــةً بِالرِقِّ مِثلُ الحَنظَلِ
وَالقَيدُ لَو كانَ الجُـــــــــما نُ مُنَظَّماً لَم يُحمَلِ
يا طَيرُ لَولا أَن يَقو لوا جُـــــــــــنَّ قُلتُ تَعَقَّـــلِ
اِسمَع فَرُبَّ مُفَصِّــــــــــلٍ لَكَ لَم يُفِدكَ كَمُجمِلِ
صَبراً لِما تَشقى بِــــــــــــهِ أَو ما بَدا لَكَ فَاِفعَلِ
أَنتَ اِبنُ رَأيٍ لِلطَبيعَةِ فــــــــــــــيكَ غَيرِ مُبَدَّلِ
أَبَداً مَروعٌ بِالإِســـــــــــــــــــــا رِ مُهَدَّدٌ بِالمَقتَلِ
إِن طِرتَ عَن كَنَفي وَقَع تَ عَلى النُسورِ الجُهَّلِ
يا طَيرُ وَالأَمثـــــــــــــالُ تُضرَبُ لِلَّبيـــــبِ الأَمثَلِ
دُنياكَ مِـــــــــــــــــــن عاداتِها أَلّا تَكونَ لِأَعـــزَلِ
أَو لِلغَبِيِّ وَإِن تَعَللَلَ بِالزَمــــــــــــــــــــانِ المُقبِلِ
جُعِلَت لِحُرٍّ يُبتَلى في ذي الحَيــــــــــــــاةِ وَيَبتَلي
يَرمي وَيُرمى في جِــــــــــها دِ العَيشِ غَيرَ مُغَفَّلِ
مُستَجمِعٍ كَاللَيثِ إِن يُجهَــــــــــــــــــل عَلَيهِ يَجهَلِ
أَسَمِعتَ بِالحَكَمَينِ فــــــــــــي ال إِسلامِ يَومَ الجَندَلِ
في الفِتنَةِ الكُبرى وَلَو لا حِكمَـــــــــــــــــــةٌ لَم تُشعَلِ
رَضِيَ الصَحابَةُ يَــــــــــــــــومَ ذَ لِكَ بِالكِتابِ المُنـــــزَلِ
وَهُمُ المَصابيحُ الرُوا ةُ عَــــــــــــــــــنِ النَبِيِّ المُرسَلِ
قالوا الكِتابُ وَقامَ كُل لُ مُفَسِّرٍ وَمُوَوِّلِ
حَتّى إِذا وَسِعَت مُعا وِيَةً وَضاقَ بِها عَلي
رَجَعوا لِظُلمٍ كَالطَبا ئِعِ في النُفوسِ مُؤَصَّلِ
نَزَلوا عَلى حُكمِ القَوِي يِ وَعِندَ رَأيِ الأَحيَلِ
صَدّاحُ حَقٌّ ما أَقو لُ حَفِلتَ أَم لَم تَحفَـــــــلِ
جاوَرتَ أَندى رَوضَةٍ وَحَلَلتَ أَكرَمَ مَنــــــــــزِلِ
بَينَ الحَفاوَةِ مِن حُسَي نٍ وَالرِعايَةِ مِن عَلي
وَحَنانِ آمِنَةٍ كَأُم مِكَ في صِباكَ الأَوَّلِ
صِح بِالصَباحِ وَبَشِّرِ ال أَبناءَ بِالمُستَقبَلِ
وَاِسأَل لِمِصرَ عِنايَةً تَأبى وَتَهبُطُ مِن عَلِ
قُل رَبَّنا اِفتَح رَحمَةً وَالخَيرُ مِنكَ فَأَرسِـــلِ
أَدرِك كِنانَتَكَ الكَري مَةَ رَبَّنـــــــــا وَتَقَبَّـــلِ
****


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق