الأربعاء، 4 فبراير 2015

قصة الشاعرة / وفــاء العمــدة ( الأيام الخوالـى )

الشاعرة / وفاء العمــدة
••••••••••
•••••••••
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم اليوم أول قصة لى من مجموعتى الثانية
هواجس مجنونه لأمرأة عاقلة

•••••••••••••••••••


الأيـــَّام الخـَـوَالِي
••••••••••••



لم أكن أعرف كُنْهَها.
يلملم شملنا أبى ...ينظم لآلئه في عقد حوله ...يداعب حبات اللؤلؤ الصغيرة .
كل شيء عن أخبارنا يعرف ...عن زماننا الصعب يدور الحديث..يستغرق بعض الوقت...تشعره الإحداث بالتعب والدوار.

يخلع نظارته الطبية ...يضجع في استرخاء سانداً رأسه على ظهر الكرسي .
آآآآه تخرج من أعماقه حارة...تحلق نظراته في فضاء الحجرة .

بعد قليل تنبسط أساريره...يسرج صهوة أحلامه بالمنى...يجوس خلال سحابات الزمن البائد...

يتخطى كل الأزمنة...يجوب بحار ذكرياته...يتهجى لغةً جفت معانيها . يحاول..يقص لنا أطرفها وأغربها..

يتحدث....يستفيض...يستعذب طعم الكلمات...يتذوقها حرفا حرفاً...عن أول نبضة حب كان..

عن إعلانات الشقق الخالية..عن مهر عروسه حين تزوج...عن فضاءات الشوارع.. .
يأتينا رنينُ صوته القادم عبر الأزمنة محملاً بنفحات الماضي. ..في عينيه تتألق إشعاعات الذكرى...

تسكب الدفء في القلوب الكليلة....تشاركه أمى بابتسامتها الودود... ..تضع أمامه فنجان القهوة...تردد كانت أيام وراحت....

يفيق كمن تصطدم بالشعب المرجانية سفينته...يخرج من فِرْدَوْسِه الحالم...ونفسه مملوءةٌ بحزن دفين...

يتخطى أسوار الذكريات.حتى يصل إلى فنجان القهوة الخالي من السكر ..يَعْلق المرُّ بحلقه..بسرعة يضع الفنجان..

ويفترُّ ثغرُه عن ابتسامةٍ باهتة ،ابتسامة المهزوم .
أستفيق وطفلي يجذبني من يدي...أريد أن أنام ياأمى .
فقط الآن علمت .
تمـــــــــــــــــــــــــت
•••••••••••
••••••••

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق